حل الكلمات المتقاطعة

حل الكلمات المتقاطعة

حل الكلمات المتقاطعة

 صوت الإمارات -

حل الكلمات المتقاطعة

ناصر الظاهري
بقلم -ناصر الظاهري

لدينا ميزة أو معضلة نحن جيل المخضرمين، وحتى جيل الأقدمين، لأننا ورثناها منهم، إذا عددناها ميزة، فهي تعني ذاك التفاهم والتخاطب عن بُعد، ومعرفة ما يريد القائل دون أن يصرّح أو يبين فحوى خطابه أو يمكن أن يرمز في أقواله فيفهم الآخر عليه ماذا يعني، ويفك شيفرات رسائله بأقل مجهود، وخاصة في دائرة الأصدقاء والأهل والمعارف، وحتى المدينة الواحدة كالعين مثلاً، وإذا عددناها معضلة فهي تعني ذلك اللبس والاستغراب والاندهاش من المستمع، وأنت تكلمه فلا يفهم عليك بالمختصر، وبما تشير إليك كقولك «هذاك أو شو اسمه»، وتتوقع أن يلتقطها «على الطاير أو في الزاوية التسعين» فيفهمها وكأنك تحسبه صديقك أو جارك، وحين يظل يهز رأسه عجباً أو يعيد عليك الأسئلة أو تكثر استفساراته عما تعني بـ «هذيلاك أو قوم فلان» يصيبك التذمر، ولا يجعلك تلقائياً أو مسترسلاً في الحديث.
لم نكتشف طريقة حلّ الكلمات المتقاطعة تلك، لأنها كانت سائدة ومتداولة، خاصة عند الأولين الذين لا «بارض» عندهم، وصبرهم على الحديث المطول قليل، فكنا نتدرب على برقياتهم المشفرة، لذا لم نشك من سوء فهم الآخر لنا إلا حين اختلطنا بغيرنا من الناس مختلفي الطباع والثقافات واللهجات، فكانوا يستوقفونا مراراً على جملنا الملغزة، وعلى جملنا القصيرة الشبيهة بالبرقية أو رموز «مورس»، المشكلة أننا نقلنا هذه الخاصية إلى اللغات الأجنبية التي تعلمناها، وواجهنا علامات الاستفهام والتعجب من الشخص المقابل لنا، والمنصت لكلامنا الذي يشبه المعادلات التكعيبية.

ورغم تنبيهات الآخرين لحديثنا وعن حديثنا وضحكاتنا الدائرة خلاله، إلا أننا كنا نعطيهم الأذن الصماء، فالإنسان عبد ما اعتاد وتعود، لكن قبل أيام اتصل بي صديق من الذين لا يحبون كتابة الرسائل النصية، ويفضلون عليها التسجيل الصوتي، لأنه أسهل وأسلم، ولا يوجع العين، ولا تعطي للآخر حجة لكي يدقق عليك إملائياً ونحوياً، خاصة المتقاعدين الجالسين على نبرة، وبلا شغل، والضجرين من الحجر، فجاريته في الرسائل الصوتية، رغم أني لا أحبذها، وأفضل عليها الرسائل المكتوبة، المهم طال الحديث المتبادل وضحكنا كثيراً، ولَم يشك أحد منا بأساً، ولا سوء فهم، وخلت رسائلنا الصوتية من أي علامة استفهام أو تعجب، وبعدها أردت أن استمع لصوتي في تلك الرسائل، تعرفون الفراغ والحجر وعدم السفر، وما تفعل في المرء ، فوجدت أن أكثر الجمل غير تامة، ولا مفيدة، والتي تبدأ بالمبتدأ لا يتبعها خبر، هناك جمل لا فيها مفعول مطلق، ولا ناقص، ولا ضمير مستتر، وإذا بحديثي كله على شاكلة: «شفت هذاك، لَمّا مرّ هناك، وما لقى القوم، ولقى غداه دياية خيبر، وأنجف عنهم، وخَلّى شغلهم في حِجَالّهم، يا الله خلهم يذوقون الحين، يتحسبون كلام الرياييل إلا خذ من هنا وهناك، قلت لك: هذيلا ما يتناسبون»، تقولون هل أشتكى صديقي؟ لا.. والله، وحده كان القادر على حَلّ كلمات حديثي المتقاطعة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حل الكلمات المتقاطعة حل الكلمات المتقاطعة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates