تذكرة وحقيبة سفر  2

تذكرة.. وحقيبة سفر - 2

تذكرة.. وحقيبة سفر - 2

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر  2

بقلم - ناصر الظاهري

لا أدري.. لِمَ النهر في المدن والقرى الصغيرة يشعرني بسريان الحياة، ودبيب العافية، وديمومة الأشياء، وأن هذه البقعة التي يسلكها بمباركة درويش فانٍ متفانٍ، ستبقى في خلودها السرمدي؟ النهر هو دائماً كالجد الحاني، لا يشعرني بغير ذاك، وأجزم أنه يعرف كل بيوت المكان، باباً.. باباً، وأنه حارس لها حين تختل موازين الطبيعة، وحين يطغى الإنسان، وأنه وحده من يميز الأعداء الداخلين إلى عرين أشباله، فيجرف جثثهم إلى هاوية المكان، محظوظة تلك القرى والمدن التي ولدت على ضفاف الأنهار، لأنها بنيت، وكان أساسها الحب وطمي النهر، وعشق ألوان الحياة.
- المسافرون منذ الستينيات لو يعدون تلك الطائرات الافتراضية التي كانوا على متنها.. «الكَرّيَل»، مرة تطير بجناح، ومرة يشغّلونها بـ«هندل»، وهناك طائرات حمّالات «عَبّرية، كشَار، خشب»، ولا تشتكي، مثل «طيّارة أم أحمد»، طائرة من أيام النضال التحرري، ومنظمة الشبيبة العالمية، كانت فيها المضيفة خريجة الفوج الرابع من الجيش الأحمر ترمي للمسافرين البطانيات الصوفية الرمادية ذات الوبر، وكأننا زملاؤها المظليون، ومرة ركبنا طائرة كانت تحوم في أعالي جبال آسيا الوسطى الصخرية، والمضيفة فيها كانت لها مهمة محددة، هي التجهم، ورمي ما في سلة الفواكه، وأنت ونصيبك أيها المسافر، «غرمول موز، تفاحة فاسدة في جنبها، عنقود عنب مهروس، برتقالة ستظل تتضارب معها علشان تقشرها»، ومرة في صنعاء ركبنا طائرة «انطونوف» روسية الصنع، كانت تحمل دبابة معطلة، طبعاً الطائرات التي تسوق اللحم عبر رومانيا وبلغاريا، كانت من الطائرات التي تناسب ميزانية الطلبة الهاربين صيفاً، «أيييه» يا أخوان.. والله ركبنا طائرات كانت تتوقف على بعض القرى، وترش «فليت»، ومبيدات حشرية، لمكافحة الآفات الزراعية، أما الطائرات الأفريقية، فقد كانت «خايسة، هِسّه، ومن الوهف ما تشاهد»، وبدأ الواحد منا مثل محاربي الطوارق بتلك اللثامة، ومرة ركبنا طائرة إلى ظفار، أعتقد أنها خدمت في الجيش البريطاني إبان الحرب العالمية الأولى، أيام «RAF» لا محالة، وبين مدن أوروبا ركبت مرة طائرة صغيرة أعتقد أنها لم تكن بحاجة إلى طيّار، يكفيها «العبوله» مساعده فقط، ومضيفة كانت في يوم من الأيام تقص تذاكر المواصلات العامة، وأربعة ركاب لا أدري كيف جمّعهم الحظ، على سيمائهم الكذب بأنهم رجال أعمال قد يكونون مهمين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر  2 تذكرة وحقيبة سفر  2



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates