تذكرة وحقيبة سفر 1

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 1

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

لأننا الآن منذ عام ويزيد، لم نقطع تذكرة جديدة للسفر، وتذاكرنا القديمة انتهت صلاحياتها، ولا ندري ما هو مصيرها؟ هل سيفعّلونها ويمددون صلاحيتها، أم رزق الله على أيام السفريات؟ اليوم كل رأسمالنا من السفر تلك الصور التي تذكّرنا بها بعض تطبيقات الهاتف كنوع من الحنين، وتأنيب الضمير، وصار كلامنا عن السفر من أفعال الماضي البعيد، مثل: «تتذكرون حين كنا في ألمانيا تلك السنة»، أو «وين..عَدّنا بأمريكا من سنين»، أو «عيل تمر سنة وراء سنة علينا، ولا نصيّف في لندن، معقول»! 
راح الحين دلع سفر زمان، حينما كان الواحد يشتهي أكلة تَهفّه نفسه عليها، فيسافر لأن أجواء وطقوس الفطور من شرفة مطلة على تلك السهول الخضراء أو الجبال المكسوة بالبياض في ربوع سويسرا ترد الروح، وتجعل النفس تعيش سعادتها، بمناسبة الفطور، لا أدري لِمَ وجبة الفطور مرتبطة بالسفر والفنادق، وبعض الفنادق وكأنها تتصدق عن عافيتها حينما تقدم الفطور متضمناً في سعر المبيت عندها، وهناك فنادق رخيصة أو عائلية خاصة في بريطانيا اسمها «Bed and breakfast» أو تختصر «B&B»، والكثير من المسافرين أول سؤال يطرحونه عند حجز الفنادق: «هل الفطور متضمن في سعر الغرفة»؟ الغريب أن الفطور في الفنادق من أغلى الوجبات سعراً، إن لم يكن من ضمن الغرفة، إخواننا الخليجيون رغم أن ذلك السؤال يصرون عليه، لكنهم يتكاسلون في النهوض، وتضيع عليهم وجبة الفطور، وحين تسألهم، تجد جوابهم: «تراه ببلاش»! ويظلون حسب التساهيل بين أن يفطروا أو يتريقوا أو يسحبونها إلى ما قبل الظهر.
على النقيض تماماً لاحظوا علاقة الأوروبيين بالفطور، وخاصة الفطور المجاني في الفنادق، هناك علاقة وطيدة، وثقة تتعزز كل يوم، ورابطة لا تنفصل عراها، تجد الواحد منهم يسحب نفسه من دفء الفراش ببيجامته، ويحضر ساعات الفطور، ولا يفوت لحظاته، وكله يقظة، وتأهب، وعاقد العزم ألا تخيب غزوته الصباحية تلك، نحن إذا ما دفعنا ثمن الفطور مسبقاً، ومن ضمن سعر الغرفة، ما «نتريق»، وبعضنا يكون دافعاً ثمنه مقدماً، وكان مصراً عليه وقتها، وحين يأتي حينه، ينطمس تحت الفراش، ويتعلث: «والله ما أشتهي اليوم.. كبدي لايعة، وأشعر بصداع»، تقول يتوحم، طبعاً لا تشتهي من قلة النوم، واضطراب ساعاته، ومن التخبيص في أكل الليل المتأخر، وإذا قام صاحبنا، قام وهو يسحب رجليه، وعيونه مغمصة، ومغمضة، وبالكاد يقدر أن يفتحهما ليبصر خطواته، ويجلس يمزّ القهوة بتكاسل وتثاؤب، ويطالع الناس بشهيتهم المفتوحة، ويتفكر فيهم، ولا يتفكر في نفسه، خاصة أن الأوروبيين يفعلون العجب في الفطور المجاني، وبالذات أولئك الذين تجد رقابهم كبر جذع النخلة، ومحمَرّة، وهناك فراغ لحمي وشحمي أسفل الفانيلة التي تظل تصغر من الغسيل، بحيث تقول إن الواحد منهم ظل طوال الليل يحفر أو يحطب، أو يكدّ السخام.. وغداً نكمل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 1 تذكرة وحقيبة سفر 1



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates