حمدان هلاله لا يغيب

حمدان.. هلاله لا يغيب

حمدان.. هلاله لا يغيب

 صوت الإمارات -

حمدان هلاله لا يغيب

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

هو عنوان للطيبة حين تكون، وعنوان للخير أينما كان، رجل يسبق الخير.. يفخر به أي وطن، يسود بين الناس، جاعلينه تاجاً من ظَفَر، وتزهو به المجتمعات لطول أياديه البيضاء، وسعة كفه، وسرعة خطواته نحو الخير، وفعل خلف كل قافلة محملة بالبركة، وخلف كل العطاءات المتوجهة شرقاً أو غرباً، وخلف فرحة قلوب الناس أين ما كانوا، وخلف ضحكتهم بعد الآلام، وفجائع الزمن.
رجل يسبق الخير.. والمعروف جزء من طقسه اليومي، تشاهد طفلة بين النار والرماد، تأسرك صورتها في الحزن المحيط بها، فتقول من لها؟ وفي اليوم نفسه يتهلل وجهك بشراً، لأن جابر عثرات الكرام، تكفل بها، وطببها وأشرف على علاجها، وعلّمها، وسماها ابنته، تفرح وتقول: الدنيا ستبقى مفعمة بالخير، لأن فيها رجلاً نبيلاً مثله، قلبه مشرّع للعون والمساعدة، وتذكر المعسرين، والمتعبين، والمنسيين، ومن أضنتهم الحياة أو عاندتهم الظروف وأعوزتهم، لا يكتفي بفعل الخير، بل يسعى لدوامه، وتعميمه.
رجل يسبق الخير.. يذهب إلى أفريقيا، حيث الفقر مقبرة، والجهل مقبرة، والمرض مقبرة، والجوع مقبرة، فيطيّر حماماً أبيض يفرح قلوب الأطفال، ويضحك وجوههم المتعبة من حرقة العطش، لأن لقمة الخير، جاءت من السماء مع الطير، يسر ويواسي ويبر المثقلين بهموم الحياة، وعذاباتها في فلسطين، والمغرب واليمن والصومال، في السودان وباكستان وفي بلاد الأفغان، وفي أماكن بعيدة أين ما ذُكر الله.
فللمحبة والمعروف رسل، وللخير الذي ترسله السماء أجنحة ملائكة، وهناك قلوب بشر تهتدي بهاجس طارقها، بظل غمامتها السائرة الماطرة، فلا يكون الفجر إلا دالاً على فعل الجميل، ولا يكون النهار إلا سعياً في دروب الرحمن، ولا يكون الليل إلا دفئاً ليتيم أو عودة لسقيم، يطوي اليوم ساعاته، وكلها أرزاق من الله جارية، حملتها أيادٍ نديّة بالبِر والمسرة.
رجل يسابق الخير.. ويسبقه، يذكر كبيراً فيوصله، يذكر من فعل خيراً مرة، فلا ينساه، ويوصله، يذكر القدامى في ميادين الحياة، وكيف اليوم أنهكتهم الحياة، فيوصلهم واحداً.. واحداً، يشعل لهم شمعاً من فرح، ومن وفاء، فلا يشعرهم بظلمة النسيان، ولا تبدل الحال، يطوقهم بحب جديد، وذكر جديد.
رجل يسبق الخير.. لأن قلبه رحيم، وحبه للخير عظيم، فهو الساعي، الواعي بأحوال الناس في الوطن الصغير، والوطن الكبير، وعلى خريطة الجغرافيا الإنسانية، كان ولا يزال يعمل من أجل الإنسان، وحياته، وكرامة عيشه، لا يفرق بين مشاريع كبيرة تعضد الدول، ومشاريع صغيرة تنتشل صغار الناس من نكبات الدهر، تتساوى عنده الأمور ما دامها في الخير، ومن أجل الخير، مثلما يتساوى عنده الناس، القريب والغريب، كلهم خُلِق ليعمّر الأرض، فليتهم لا يشقون فيها، ولا يصيبهم نصب، وإن كان، كان هو، وكان الخير، وكان فضل الله على الناس كبيراً.
سمو الشيخ حمدان بن زايد.. سعدت أوقاتك أينما تكون، أنت الكريم الذي يسبق الخير، وهلالك بسمة المتعبين الذي لا يغيب، لك الود والشكر والورد، أيها الفارس النبيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حمدان هلاله لا يغيب حمدان هلاله لا يغيب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates