الإنسان أَجَلّ من أن يُدَلّ

الإنسان أَجَلّ من أن يُدَلّ

الإنسان أَجَلّ من أن يُدَلّ

 صوت الإمارات -

الإنسان أَجَلّ من أن يُدَلّ

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

 لا شيء يتعب القلب مثل وجع مدرس اللغة العربية، وحاله المزري الآن، وهو ينعى حظه مع طلابه غير المخلصين، والذين يراهم يتسربون من خلل يديه باتجاه لغات جديدة، ويتذمرون من العربية ونحوها وصرفها، ولعله درس كان يجب أن نتعلمه من زمن بعيد، قبل أن تغشانا الأمور، ويضع حابلها بنابلها، فتسهيل العربية، وتقريبها من الناس، وزجها في التكنولوجيا الجديدة، وتشريفها في الأماكن العامة والحكومية، وفرضها على السوق، وجعلها من أولويات التعليم، ومن أركان الإعلام، كفيلة بأن تعيد لها هيبتها الضائعة أو التي أضعناها، وأي فتى أضعنا ليوم كريهة، وسداد ثغر!
• لدي قناعة تامة أن على الإنسان أن يختار أعداءه، مثلما يختار أصدقاءه، فليس كل الناس يصلحون أن يكونوا أصدقاء درب وسفر وحياة، والأعداء كذلك، فالعدو الضعيف لا قيمة للنصر عليه، والعدو غير الشريف، والذي لا يتمتع بأخلاق الفرسان، ولا سمات التحضر، عليك أن تحدده، وتؤطره، وتضعه في مكانه الأسفل، لأنك لا يمكن أن ترفعه إلى هامتك، ولا يمكن إن انتصر عليك أن ترفع له قبعتك، فلا يمكن أن يتساوى الثعلب ومكره، بسارق بيض الدجاج وجبنه، رغم أن كِلَيهما يعس قن الدجاج، ويستقوي على الريش والطير الذي لا يطير!
• إن التقيت بشخص فارق العمر بينك وبينه كبير، وفارق التجربة كبير، وفارق العلم كبير، وفارق الحكمة والتسامح بينكما كبير، فهل تخفض له جناح الرفعة، لتسير خطواتكما على طريق واحد ممل بالنسبة لك، ومفرح بالنسبة له، أم ترفعه بكل ثقله وأثقاله؟ فتحمل وزره وخفة عقله، وطيرانه في الفراغ!
• هل يمكن أن نرسم للبسمة «كاتلوج» ونرفق معها تعليمات مرشدة لبعض الناس الذين يعتقدون أن للتنفس معنى في الحياة، وأن افترار الثغر عن ضحكة له معنى أكبر في الحياة، وأن اللون الأخضر في الحدائق له غاية لا ندركها، وأن زلازل الصين ونيبال، وفيضانات الهند لها أسبابها الإلهية الخارجة عن معرفتنا الإنسانية، لكنها تأكيدٌ «أنهم لا تنفعهم أصنامهم» وهذا كلام جثة تدعي أنها مسلمة، ويضع قبل اسمه الرنان «أ.د»، مثل هؤلاء يعتقدون أن لا خيط يدخل في سم الخياط، ولا جمل بارك أو ناقة صارف، إلا ولها معانيها، هؤلاء الناس الذين يريدون أن يكبّروا الأشياء وهي صغيرة، ويقزموا الأشياء وهي كبيرة، يريدون كل شيء مفصلاً على عقولهم الصغيرة في الفهم، والكبيرة على الفهم! تنفسوا أيها النفيسون!
• لا يمكننا أن نعد القتل الإلكتروني الذي يمارسه البعض كمرض نفسي أو عقد اجتماعية أو حب في الانتقام أو حتى للتسلية المقيتة، نوعاً من القتل الرحيم «يوثانية»، فهو يظهر بواطن الناس، وما يعتمل في صدورهم تجاه الآخرين، وقد لا يعرفونهم، إنما هو استهواء للعبة الإلكترونية التي صارت في أيديهم كسلاح لا يعرفون خطره، ومضاره، خلال الفترة الماضية كم أقبرت هذه التسلية الإلكترونية من فنان وأديب وسياسي، وحين تريد أن تعرف السبب يصعب عليك فهم الناس ونفوسهم وأمراضهم، فكل شخص يبغض آخر، يتمنى دفنه قبل دنو أجله، ويشيعها في الناس الذين بدورهم يريدون جنازة ليشبعوا لطماً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنسان أَجَلّ من أن يُدَلّ الإنسان أَجَلّ من أن يُدَلّ



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 06:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يبحث مع ماركو روبيو تطورات غزة والسودان
 صوت الإمارات - عبدالله بن زايد يبحث مع ماركو روبيو تطورات غزة والسودان

GMT 06:05 2015 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس التليفزيون المصري يلتقي وفدًا صينيًا الخميس

GMT 15:33 2013 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض هيكلين كاملين لديناصورين للبيع فى مزاد دون مشترٍ

GMT 20:34 2018 الأربعاء ,07 آذار/ مارس

فيلم "رحلة يوسف" فى السينمات للجمهور 14 مارس

GMT 09:24 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

إصنعي شموع منزلية مميزة من أخرى مكسورة

GMT 20:30 2015 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

1.5 مليار درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي الخميس

GMT 10:42 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"ابتسم أنت مُعلم" في مؤسسات محمد بن خالد في العين

GMT 01:17 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

تنسيقات القطع البُنّية من رينة فرح

GMT 10:45 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

نجلاء بدر تضع "القاهرة 30" على رأس قائمة أفلامها المفضلة

GMT 07:59 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لتعطير الملابس قبل تخزينها

GMT 23:40 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مطالب دولية لفرنسا بحماية أبناء وزوجات "دواعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates