تقاعد الأمهات

تقاعد الأمهات

تقاعد الأمهات

 صوت الإمارات -

تقاعد الأمهات

بقلم - ناصر الظاهري

دائماً أتساءل: لِمَ لا تمنح الدول راتباً تقاعدياً للأمهات على خدماتهن الجليلة، وتضحياتهن الكثيرة، وصبرهن وتربيتهن، ومساهمتهن في تعليم الأبناء؟ حيث يأخذن جانباً من مسألة التعليم مع المدارس، هذا غير من يفقدن فلذات أكبادهن في ميادين الشرف وخدمة الأوطان، المرأة من سن العشرين حتى سن الأربعين ويزيد تعمل ضعف الرجل، وتستهلك طاقاتها ونضارة جسدها، وقد ترمى بعد كل هذه الخدمات العظيمة إما بطلاق من بعض الأزواج أو بعقوق من بعض الأبناء، فلِمَ لا تسن الدول لهذه الأم بعد الأربعين أو يزيد راتباً تقاعدياً تستحقه بجدارة؟ فالتي أنجبت للوطن عشرة رجال أو التي رزقت بالبنين والبنات ليست مثل امرأة لم تعرف وجع الولادة ولا تربية الأبناء ولا أخذت دور الأم في المجتمع، فلنعتبرها مثل أي موظف بسيط، مهمته في الحياة مراقبة الحضور والغياب، وهل من الإنصاف أن يأخذ هذا الموظف الذي يمكن أن يستغنى عن خدماته غير الضرورية معاشاً تقاعدياً بعد نهاية خدمته غير المجيدة، ولا نتكرم على الأم لدورها الكبير في المجتمع، ورفد الأوطان بالنجباء، وغرس القيم في النفوس؟!

لو لم يكن للمرأة دور غير دور الأمومة لكفاها هذا شرفاً، وتقديراً عليه، فكيف إن كانت من المجالدات في الحياة، ومن المتحملات أعباء كثيرة لا تحصى من أجل استمرارية الحياة وسيرورة الطبيعة الإنسانية، ومن أجل بذرة صالحة في المجتمع، هذه الأم التي تظل قلقة طوال حياتها الوظيفية كأم، وتبقى قلقة على مستقبل أولادها حتى يتمكنوا من العيش الكريم، ربما بقيت حال الكثيرات قلقة على ما تبقى لها من سنوات خشية الإهمال والنسيان والعقوق، وهو أشد إيلاماً على النفس البشرية، وعادة ما يسرّع بدنو الموت.. في هذه السنوات المتبقية تحتاج المرأة كأم أن تحصل على راتب تقاعدي، وليس إعانة لكي لا تضطر أن تمد يدها أو تنشد أهل الخير أو تبقى وحيدة شبه منبوذة، ولعل القصص الكثيرة التي ترّج المجتمعات دليل وعبرة لنا، حين تُنسى الأم، وتضيع تضحياتها وتعبها، بسبب قلوب قاسية، لم يثمر فيها «التعب ولا التربية، ولا رضاعة حولين كاملين».

وظيفة الأم في المجتمع من أقدس الأعمال وأكثرها إيثاراً وتضحية، خاصة حين تتفرغ الأم لدورها، ناسية نفسها وعمرها، وجل حياتها لأولادها، لذا لا ينبغي أن نبخسها حقها، ونبخل براتب لتقاعدها.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقاعد الأمهات تقاعد الأمهات



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates