التعليم عن بُعد

التعليم عن بُعد

التعليم عن بُعد

 صوت الإمارات -

التعليم عن بُعد

ناصر الظاهري
بقلم : ناصر الظاهري

لا أدري إذا كان مجايلونا من عهد الحصرم، يتمنون ما أتمنى لو أن الزمان دار، وبدأنا التعليم على أصوله، يعني حضانة سنتين، روضة سنتين، ولغات معاصرة أجنبية قبل أن ندخل إلى صفوف المدارس الابتدائية التي لم تكن مثل ذاك الزمان، اثنان من زملائك طارت شواربهم الخضراء، وواحد طويل في المقعد الأخير، وواحد يكبركم جسداً هو عرّيف الصف، ومعلم مدخن وجهه من الغضب منتظراً أن تغلط، كانت طفولتنا نبدأ بها في مدارس المطاوعة الذين يغسلون جلدك غسلاً، ما يسلمون إلا العين حسب وصية الأب، حتى تحفظ سورة الكهف، لا تحضير نفسي، ولا تمهيد قبل تعلم القراءة، ولا تعليم ذكي، ولا تعليم عن بُعد، حتى المدرسات ما شفناهن إلا في التعليم الجامعي، وفوق هذا من تدخل المدرسة الابتدائية يحسنونك على الصِفْر «كَجَلّ»، ولا أدري ما دخل العودة إلى المدارس بتلك التحسونة التي تصلق، وتظهر الفلعات في ذاك الرأس، وتبرز الأذنين مثل «مغارف الصَلّ»، اليوم ترون مدى الاهتمام والعناية والأسلوب الجديد في التربية، والمدارس العصرية المتنوعة، حتى الكمبيوتر واللوح الرقمي يوفرونه لك، نحن في زماننا هذاك من هذاك الذي يقدّر أن يُجَلّد كتبه ودفاتره، المهم لو جاءنا التعليم عن بُعد، بدلاً من قراءة الراشدين، ونحن في تلك الأعمار سنقول: «جت والله جابها»، أقلها لن نقابل ذاك المدرس الأحمر الذي «فتنته عدال خشمه»، وعصاه ما تفارق يده، والنتيجة النهائية لم ينجح أحد، لأننا ببساطة ما نحب نقرّ في البيت، فكيف إذا قالوا لنا اقرأوا! والأهل الأولون كان عندهم أوجب من قراءة «رأس رؤوس، دار دور» أن تساعدهم في «خلاب النخل أو تحديرها»، يعني ليس هناك وعي واهتمام مثل الآباء الجدد، فربما لو كان التعليم عن بُعد أتى في وقتنا الماضي لجاب لنا الرقاد، لكنه اليوم حقيقة ماثلة وربما سبّاقة تحسب للإمارات ونهضتها التعليمية الجديدة، غير أنه في تجربة اليوم الأول للتعليم عن بُعد، وجد الأهالي بعض الصعوبات، صعوبات في التواصل والسرعة التقنية المطلوبة سواء من جهة المدارس أو من جهة المنازل، ومدى تقبل الطلبة لهذا الأسلوب العصري والحديث، والذي أعتقد أنهم سيتجاوبون معه بسهولة ويسر، خاصة التلاميذ النجباء، واليوم ما شاء الله، هذا الجيل «بصيرين» في مسائل الحواسيب منذ نعومة أظفارهم، لكن الله يعين الأمهات، خاصة إذا كانت «ثري إن ون» متابعة ثلاثة أبناء في وقت واحد، وتحضر فطورهم الصحي المختار بعناية، لأنها لا تثق في الشغالات في هذا الوقت لكثرة وساوسها، وتعال أنت الزوج وجرب أن تدخل ضمن برنامجها وأولادها وتعليمهم عن بُعد، وقل لها الساعة الثامنة تقريباً: «سوي لي ريوق»، فستجحظك بتلك العين، ولا تتوقع أن يكون ردها غير: «اسميك أنت متفيج، ما في ريوق إلا إذا طلع الأولاد فسحة عن بُعد»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم عن بُعد التعليم عن بُعد



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates