«أم عامر والهَرْفي»

«أم عامر.. والهَرْفي»!

«أم عامر.. والهَرْفي»!

 صوت الإمارات -

«أم عامر والهَرْفي»

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

ثَمّ شبه غريب وعجيب بين «أم عامر»، و«الهَرْفي»، فأم عامر بقرت بطن وليد مجيرها من الرمضاء وحرقة العطش، والسفير «الهرفي» تعودنا مثلما تعود الشعب الفلسطيني على «نضاله الوطني من خلال كاميونات التهريب»، وعلى عدم وفائه وإخلاصه إلا لنفسه التي لا تشبع من حرام أو حلال، فتاريخه غير النضالي يشير إلى مسائل تثلم الرجولة، وتضيع الشرف، بدأها بالتجسس منذ عام 1967، تزامناً مع العدوان الثلاثي، وتضامناً مع النكبة، وخدمة للـ«كضية» كما ادعى في ملفات القضية! 
ثم لَبَد حيناً من الدهر، لم يكن شيئاً مذكوراً، بعدها أراق ماء وجهه، وقدم ولاء الطاعة لمستخدميه، لكي يكون أقرب المساعدين وأخلص الخادمين، وشريكاً لأبناء المناضلين في كفاحهم المالي الجديد من جنوب أفريقيا حتى شمالها، بدأه بنضاله في تونس من خلال وظائفه لتمكين نفسه، وإرضاع شركائه، والمتاجرة بالشعار الكفاحي: «بالروح بالدم نفديك يا زعيم»، وهنا ربما سقط سهواً أو لهواً، فـ«الهَرْفي» يقصد، والله أعلم: «نفديك يا فلسطين»، لكن روايات كل الفلسطينيين الشرفاء، ومن تعاملوا مع السفير «الهَرْفي» يدركون، كم كان يناوش من بعيد، وكم كان يعمل مع اليهود من قريب، ولا ينسون تباكيه ومساندته وتعاضده مع يهود «جربه» في زياراته المقدسة لهم، ومباركته لهم بذكرى قيام الدولة الإسرائيلية الثانية والستين، في حين كان يتعامل مع الفلسطينيين في تونس معاملة الأرباب المتجبر للأجير، لا معاملة رعايا من قبل سفير، فكان سجّاناً ومتعسفاً مانعاً للخير عن المحتاج والفقير.
وكان قبل تونس قد بدأ حياته الدبلوماسية في جنوب أفريقيا بدرجة «زفير»، وصلها بدعامات أساسية، ومدامك خرسانية، فهناك لمعان الماس والجوهر النادر، وحقائب ثقيلة يحملها المناضلون في فترات استراحاتهم النضالية، بإشراف كامل ومباشر من قبل سعادته الذي كان يواصل الليل بالنهار من أجل تحرير كل شبر من فلسطين. 
تحول «الهرفي» الحقيقي من «زفير إلى سفير» بعد وصوله مدينة النور باريس، وتعرفون أن «الهَرْفي» لا يجيد اللعب إلا في الظلام، ولا يحب النور لأنه فاضح وواضح، وهذا ديدنه في سبر الدروب لتصفية المناضلين الفلسطينيين الحقيقيين والشرفاء، واليوم وهو في باريس ما زال لا يجيد غير ما تعود عليه، واعتاد الفلسطينيون والآخرون منه، فهو بالإضافة لأعماله الكثيرة التي تفيد «الكضية»، ولا تفيد القضية، أصبح يجيد البهتان، بعدما كان بارعاً في الكذب والسلب، وإرضاع أبناء «المتصرفين»، ومواصلة النضال الوطني من الأبواب الخلفية، غير أنه بدا لي في نهاية عمره النضالي غير المشرف، أنه كمن انتهت صلاحيته، وعطبت بطاريته!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أم عامر والهَرْفي» «أم عامر والهَرْفي»



GMT 04:45 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

ما في أنفسهم

GMT 04:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

صناعة الأماكن

GMT 04:40 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيارة كمال الطويل

GMT 04:38 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

اللعبة الخطرة

GMT 04:36 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

ستارت – 3

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates