علاج الوهن بالوهم

علاج الوهن بالوهم

علاج الوهن بالوهم

 صوت الإمارات -

علاج الوهن بالوهم

ناصر الظاهري
بقلم :ناصر الظاهري

بتخبركم.. ترا إيدينا برّرت من كثر غسلها بالماء الفاتر والصابون كل ساعة وكل حين، قالوا لنا: طريقة الوقاية الصحيحة، والمطاوعة ألفوا عليها قصصاً، مذكرين أن الإسلام توصل لمثل تلك الوقاية منذ بداية ظهوره، متحدثين عن فائدة الوضوء، وتجديد الوضوء، وجماعتنا ما خلّوا حرمل في هالسيوح.. قالوا لهم: والله إذا تدخنتم بالحرمل والعشرج سيطرد «فيروس كورونا»، شخصياً أنا وأمثالي ممن يحبون السفر متأثرين بكورونا، لأنه ليس من المعقول أن نظل باركين في ذرى الحريم، لأني بصراحة إذا ما مر ّ شهر ولا سافرت، أحس بدوار في الرأس، وتشنج في الرباط الصليبي، مثلما تأثرت جداً بقصة ذاك الشاب الصيني الذي يدرس العربية وتاريخ العرب في لبنان، وكيف تحول الناس من الود والمحبة له في ظرف لمحة عين، وأصبحوا يسبونه، ويسخرون منه، ويتجنبونه، حتى شعر أنه منبوذ، وأجبروه على العزلة، وكأنه سبب «فيروس كورونا» في لبنان!
نخرج للموضوع الأهم، وهو وعي المجتمعات، فالمجتمعات المتخلفة لن تجد إلا التحصن بالدجل والشعوذة وأقوال الأفاقين ممن يمتهنون الدين من أجل شهوات الدنيا، المجتمعات المتخلفة وحدها من ستقول إن هذا الفيروس مسلط على الإنسان لأنه طغى وتجبر وابتعد عن الدين، ومنع الزكاة، وجاهر بالمعصية، المجتمعات المتخلفة وحدها من ستؤمن بالعين و«صابتنا»، والحسد وما تكنه شياطين الأنس والجن للمؤمنين، المجتمعات المتخلفة هي التي سترمي وزر هذا المرض على طالب صيني أحب العرب وتاريخهم ولغتهم، لأنه من بلد جاء منه الوباء، المجتمعات المتخلفة هي التي سينشر أناسها الجهلاء الإشاعات والتشنيعات؛ «تدرون اكتشفوا أربع حالات في المدرسة الفلانية»! تدرون يا جماعة أنا منعت أولادي من الذهاب إلى المدرسة حتى تنجلي الغمة، لأني سمعت أن ولداً توفي بالفيروس وتكتمت المدرسة على الخبر»! ترا هل يمكن أن يصدق الأهالي بعد هذه الإشاعات كلام مديرة المدرسة أو بياناً من وزارة التربية، وخاصة أن وسائل التواصل الاجتماعي تهيل وتكيل بلا عد ولا حسبان، وحدها المجتمعات المتقدمة ستجهز المخابر ومعاهد البحث، وستكثف جهود العلماء من أجل الإسراع في اكتشاف مصلٍ يقضي على هذا المرض، وستكتفي المجتمعات المتأخرة بالفرجة، وتشغيل أسطوانات القيل والقال، وضرب الودع والفأل.
شخصياً.. حاول أن تسرب معلومة إلى أصدقائك أن حزام السلم الكهربائي يحمل من البكتيريا والفيروسات أكثر من ماء المراحيض، وراقبهم وهم يصعدون أو ينزلون وأياديهم ساكنة في أجيابهم! حاول أن تلقي معلومة أن سجاد المساجد من كثر الدوس عليه بالأرجل المبتلة، والركوع بالجباه المتعرقة، هي سبب كمون الفيروسات والبكتيريا، وتعال عد عدد المصلين في صلاة الفجر حاضرة، بعض المجتمعات المتأخرة والناس الجهلاء لو قلت لهم: «إذا تريدون أن تعيشوا بعيداً عن «فيروس كورونا»، أصحاء متعافين، فما عليكم إلا التدخن ببعر الناقة الفاطر أو بعر الجمل الحولي»! قل كلمتك تلك.. واذهب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاج الوهن بالوهم علاج الوهن بالوهم



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates