تذكرة وحقيبة سفر 2

تذكرة.. وحقيبة سفر 2-

تذكرة.. وحقيبة سفر 2-

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

ناصر الظاهري
بقلم : ناصر الظاهري

بعض ساعات المدن، تحظى بشهرة تعادل شهرة المدينة، وتقترن باسم المدينة، بعضها تعطي الأمكنة التي فيها روحاً وحياة مختلفة، بعضها تظل تشيخ مع المكان، كتلك التي تتنسك على جدران الكنائس بخشوع أو ترتقي على منارات المساجد أو تجد موقعاً لها في زوايا المعابد الهندوسية أو البوذية، مثل الساعة الذهبية في معبد السيخ الذهبي أو تلك الموجودة في كنيس اليهود في «بودابست»، كثير من الساعات تحتل ساحة المدينة كحارسة لظلالها أو تلك التي تذكّر الناس بحركة الزمن الدقيقة، والتي مكانها محطات القطارات الكبرى في المدن الأوروبية، ومعظم مدن العالم التي تسيّر القطارات، هناك ساعات غالية وأثيرة على الناس ينقلونها معهم حينما يحل الخراب والرماد مدنهم إلى أماكن مؤقتة وطارئة، لتذكرهم بمكانهم الأول أو يستنسخون ساعة مدينتهم في مخيماتهم كلاجئ حرب حين تفرض عليهم الحرب النزوح، مثلما فعل أهالي حلب وحماة، أما ساعة الرقة فلا أدري لما خربوها بالرصاص أولئك القتلة، لأنها توقفت منذ دخولهم للمدينة، وكأنها لا تريد أن تحسب وقتهم، ولا تُعد هي من زمنهم.
في تتبع الإنسان سيرة الوقت، ظل يخترع له آلات لقياسه أو محاولة المسك به، فكانت الساعة الرملية، وتجد بقايا لها في الهند والمكسيك، والشمسية كتلك الموجودة في بكين، والمائية، بعضها اندثر كساعة بهو السباع في غرناطة، وبعضها متواجد تحيطه المياه، ويعمل بطريقة حديثة، مثل ساعة العين، وأجمل الساعات الفلكية تلك التي يقصدها الناس في براغ، هناك ساعات قديمة بحجم محطات الكهرباء، وساعات معقدة تعتمد حسابات دقيقة بالسوائل والماء، كتلك التي في مدينة «برلين»، وواحدة كانت شبيهتها في شارع الشانزليزيه بباريس، والساعة البخارية الموجودة في كندا، وفي مدن كثيرة تجد ساعات الزهور في جنيف، وأختها في أبوظبي، والجديدة في دبي، ومثلها تجد في بيروت قديماً، وسنغافورة، وكندا، وموسكو، وغيرها، وهناك ساعات رقمية بدأت تغزو المدن، لكنها لا توحي للإنسان بالثبات ومقاومة الوقت، وأنها وضعت لتبقى، لعل أجمل الساعات الرقمية المنصوبة بفكرة فنية مذهلة، تلك التي تقبع في أحد شوارع «برلين»، هي عبارة عن نصب يد إنسان، نزعت منها الساعة التقليدية، ووضع بديلاً عنها ساعة رقمية، هناك ساعات جميلة ومتفردة في بانكوك، والصين، واليابان وإنجلترا وفرنسا وإسبانيا وتركيا، والجزائر، وساعة جامعة القاهرة الشهيرة، وفي مدينة «سراييفو» هناك ساعة منذ الزمن العثماني، ما زالت تدور عقاربها بين الأرقام العربية «المشرقية».
بقيت ساعات الفنان الإسباني «سلفادور دالي» المشهورة بالساعات الأربع في لوحة «إصرار الذاكرة» السوريالية الموجودة في متحف الفن الحديث في نيويورك، وهي: الساعة اللينة، الساعة الذائبة، الساعة المتساقطة، وساعة إصرار الذاكرة، وهي جميعها تعبر عن نسبية الزمن أو فيما فوق الواقع، لقد رأيت نصب تلك الساعات في مدن عدة، «ميلانو» و«كان» وغيرها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates