إغواء حواء الدامي

إغواء حواء الدامي

إغواء حواء الدامي

 صوت الإمارات -

إغواء حواء الدامي

ناصر الظاهري
بقلم : ناصر الظاهري

أذهلني ما قاله مرة قبل مدة «جون بول لابورد»، رئيس المديرية التنفيذية للجنة الأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب، حين أقرّ بأن ثلاثين في المئة من المحاربين في صفوف «داعش» من النساء، وأن هناك أكثر من خمسمئة وخمسين امرأة أوروبية هاجرن من أجل الجهاد المزعوم، وتلبية لرغبات المجاهدين في زواج «الجهاد»، تلك البدعة التي تُشرعن الزنا، بالإضافة إلى الفتيات الصغيرات المغرر بهن بفعل الترغيب والترهيب، والعبث بما يتخيلن من الماورائيات، وهنّ المستغلات أبشع استغلال، من زفاف دامٍ لزعماء الجهاد الذين يعشقون إراقة الدم، دم البكارة أو دم رقاب عباد الله، ليضفوا عليه قداسة المشروع الذي ينتهجون أو فرحة المقاتلين الدموية، المقبلين على الحور العين قبل أي عملية، لكي يتذوقوا حور الدنيا، قبل حور الجنة، وكثيرات من تلك الفتيات يجبرن على أن يصبحن في صفوف التنظيم أو خدمة «خلافة الدولة الإسلامية» مقاتلات أو صابرات أو مسليات أو حاضنات لأشبال مجاهدين، سبايا لا متعففات.

ترى ما السبب الذي يجعل المرأة تقبل الانضمام إلى العنف المسلح؟ نتحدث عن الراغبات، وليس المجبرات، تلك ظاهرة ليست بغريبة، ولا هي فريدة عند نون النسوة، فقد انخرطن في منظمات وتنظيمات عديدة، كانت تعد إرهابية من جهة، ومن جهة أخرى تعد ضمن قوى التحرر الوطني، ومناصرة القضايا الإنسانية، ونشدان التحرر الأممي، مثل: منظمة «بدرماينهوف» ومنظمة «الكف الأسود»، ومنظمة «الألوية الحمراء»، وغيرها من المنظمات في أميركا اللاتينية، واليابان، وفيتنام والعالم العربي، حينما انخرطن في العمل الفدائي المسلح، وفي تنفيذ العمليات العسكرية الانتحارية في مناطق مختلفة، مناصرة للقضايا الوطنية النضالية.
وأتذكر كتاباً جميلاً، اسمه «النساء يطلقن الرصاص أولاً» يأخذ هذا الجانب المختلف في المرأة، وجرأتها، وعدم ترددها في إطلاق النار أولاً، وفي إصابات قاتلة، لا كما يختار الرجل بعض الأماكن في الجسد، حسب المراد من الشخص المطلوب أن يبقى حياً أو تدفن أسراره معه، المرأة هنا، غير الرجل، مثل الأسد واللبؤة، المرأة عنيفة، وتظهر هذا العنف، مثلما هي اللبؤة في شراستها، نعود للسؤال: هل العنف مكون خفي في جانب من شخصية الأنثى، مثلما الرجل؟ هل ثمة دوافع أخرى تدفع المرأة إلى أن تتخلى عن أنوثتها، وطبيعتها الرحيمة، لتنتقل إلى الجانب الآخر من النهر، متخليّة عن الجنة تحت قدميها، مرابطة، ومحرضة، ولا تتوانى في أن تكون قاتلة.
في قصص التاريخ كانت المرأة غير بعيدة عن العنف، لكنها كانت تختار الطرق الناعمة، والمغلفة بالمكيدة، وتحت جنح الظلام، كأن تدس السم في الدسم أو تحرض كبير الخدم للتخلص من ابن الضرة بالمكيدة والفضيحة أو الإقصاء الجسدي!
اليوم، ورغم أنها مهانة عند «الدواعش»، ودرجة دنيا لا تساوي الرجل، ومستعبدة، وتباع وتشترى، وتسبى، وتزوج بالأمر، لكنها عنصر رئيس، ومهم في تنظيمهم، وبرضاها القاتل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إغواء حواء الدامي إغواء حواء الدامي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates