شجاعة الانفتاح

شجاعة الانفتاح

شجاعة الانفتاح

 صوت الإمارات -

شجاعة الانفتاح

ناصر الظاهري
بقلم : ناصر الظاهري

على من يريد التواصل مع الآخر، والانفتاح عليه أن يمتلك تلك الشجاعة التي لا تجعله يخاف أو يتخوف أو يستشعر خطراً من خلال التواصل مع العالم، ما دام واثقاً من نفسه، ومن قدراته، ومتخذاً كافة الاحتياطات اللازمة، والتدابير الممكنة لتوفير شروط هذا التواصل والاتصال، والإمارات من هذا النوع الشجاع حين أقدمت على منح التأشيرة السياحية لمدة خمس سنوات لكافة الجنسيات، الأمر الذي سيساهم في تدفق السواح، وتيسير الأمور لهم للتردد أو التوقف لأيام أو قضاء عطلاتهم أو لأجل زيارات عائلية وخلافه من الأمور، اليوم أكثر ما يثقل على الإنسان السائح والزائر أن يجد صعوبة في عمل التأشيرة، والبيروقراطية الورقية من أجل ذلك، والمواعيد والانتظار والبصمات، اليد والعين، والصور الفوتوغرافية وأوراق البنك وحساباتك الجارية والتوفير والشهادات الصحية، وحجز الفنادق مسبقاً، وتذكرة مرجعة، فينفر ذلك الذي يريد أن يقضي أسبوعاً سائحاً متجولاً كاسباً معرفة من تعقيدات بعض بلداننا، ويتجه مباشرة إلى دول جنوب شرق آسيا التي لا تطلب منه إلا دفع مبلغ بسيط عند وصوله المطار ويأخذ الفيزا أو السمة السياحية، وبلا وجع رأس، ولعلكم تتذكرون كيف كانت عندنا «الفيزا» وتعقيداتها، والذي يقدر أن يخرج «فيزا» قبل أن تخرج روحه، يكون من الفائزين، الأمر الذي كان يفتح باباً للرزق من جهة مواربة، حيث يتكسب البعض بطريقة ما من تلك التعقيدات التي ضربناها على تحصيل «فيزا» الإمارات، حتى أحياناً تكون «الفيزا» لجمع ولَم الشمل العائلي فيختار أفراد العائلة الإمارات بلداً للقاء آتين من بلداناً متعددة، فيصطدمون بتعقيدات «الفيزا» عندنا، فيختارون بلداً مثل تركيا أو قبرص أو سنغافورة للقاء، فنضيع علينا فرصاً، وإن كانت صغيرة، لكنها متراكمة، ولها منظور مرئي وغير مرئي في حسابات الدخل، وتنشيط السوق، وحركة الدورة الاقتصادية.
وأتذكر في فترة من الفترات، وكنت كتبت عن تلك الظاهرة وقتها، أننا كنا نُربّح جزيرة «كيش» الإيرانية، والطيران الإيراني الخاص لها، مقابل كل فرد يريد أن يجدد «فيزته» أو يغير كفيله أو إقامته، وكنا نحن أحق وأولى بكل واحد دفع خمسمائة درهم أو يزيد، خاصة إذا ما كنا نتحدث عن أمور أمنية فالداخل لتلك الجزيرة ليس مثل الخارج منها، اليوم كل الدول المتحضرة تعد السياحة الدخل الأول، والذي يمكن أن يكون متزايداً أو ثابتاً سنوياً بفضل ما تقدم من تسهيلات وإغراءات، وتبسيط الإجراءات، وتطوير للخدمات، ثم أن ملايين السياح ملتزمون ولا يريدون إلا الفرح والمتعة والسياحة المعرفية، والتعرف على ثقافة البلد، وقلة ضئيلة مخربة، ولا تريد لنا الخير، فلا يعقل أن نأخذ بجريرة القلة على خير الكثرة، وبعد ومن قبل، فإن السياحة والنجاح فيها يحتاج إلى حرّاس، ويحتاج لعيون يقظة وساهرة، وإلا لن يخاطر أحد ويأتي إلى حتفه بظلفه، شكراً للإمارات وشجاعتها، فمثلما نريد أن يعاملنا العالم بسهولة ويسر وتيسير، فالواجب أن نعامل العالم بالأمور نفسها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شجاعة الانفتاح شجاعة الانفتاح



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي

GMT 20:56 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة حقوقية تعلن الإفراج عن 6 مختطفين غرب ليبيا

GMT 21:31 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

نبيل شعث يطالب بتفعيل المقاطعة الشاملة على إسرائيل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

أغنية جديدة للهضبة من كلمات تركي آل شيخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates