تذكرة وحقيبة سفر 2

تذكرة.. وحقيبة سفر -2-

تذكرة.. وحقيبة سفر -2-

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

بقلم : ناصر الظاهري

مثلما للقهوة في معظم المدن طقوسها، وما يرتبط بها من عادات اجتماعية، ورموز وملامح ثقافية متعددة، كذلك الشاي الذي جاء بالتأكيد ثانياً من حيث الريادة، فالقهوة سبّاقة، إلا إذا كان عند الهنود والصينيين كلام آخر، وإذا ما اتفق الصينيون والهنود على تقديس الشاي، غير أنهم يختلفون فيه، وفي طريقة تقديمه، وما يترافق معه، فالهند أكبر بلد منتج للشاي، وشاي الهنود لا يعلى عليه، خاصة إذا ما خلط بالحليب أو الزعفران أو الزنجبيل ، فشاي «الكرك، وشاي باني كمبتي»، تخطت شهرتهما بومبي إلى دول الخليج وعدن، ففي الهند يمكنك أن تشرب الشاي في كل مكان حتى على قارعة الطريق، لكن الاستعمار الإنجليزي أعطى للشاي الهندي وقتاً مقدساً، فصار شاي الخامسة مساء أمراً يُقدّره الجميع خاصة الطبقة الأرستقراطية، ونزلاء الفنادق الفاخرة في العاصمة البريطانية والعاصمة الهندية، قليل ما يشرب الشاي بلا حليب في الهند، أو ما نسميه الشاي الأحمر، ويسميه البعض الشاي الأسود، حيث تكاد القارة الهندية تجاوزاً تتشابه في نوعية الشاي وتحضيره من سيريلانكا إلى النيبال إلى باكستان وبنغلاديش، ويحبونه بالسكر، والسكر الزائد.

الصينيون يفضلون الشاي الأخضر وبدون سكر، ويشرب قبل وجبة الطعام وخلالها، وله طقوس تحضير رهيبة وأنواعه عديدة، ومن زهور شتى، أما حالات تحضير الشاي الياباني فهذا إرث عريق، وقد بدأت به اليابان بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية، وضربها بالقنابل النووية في تحسين صورتها أمام العالم، وتقديم الذات اليابانية الراقية، فلم تجد سفيراً مسالماً ويقبله الجميع مثل الشاي وحفلات وطقوس تقديمه.
كل البلدان منشطرة إما حب الشاي أو حب القهوة، ما عدا تركيا، والدول التي سبق وأن حكمتها إبان توسعها العثماني، حيث تجد الشاي ينافس القهوة، وكلاهما حاضر للضيف، والشاي التركي معتبر، وتجد المماثل له في العراق وفي إيران حيث يقدم الشاي المثَوّر على الحطب إما خفيفاً أو معتدلاً «سنغين» وإما غليظاً «طوخ»، ويشرب في «استكانات» شفافة، وتمضغ معه قطع من سكر القوالب، توضع تحت اللسان أو في طرف الفم، وهذه الطريقة موجودة في تركيا وإيران والعراق أما في الجمهوريات الإسلامية السوفييتية قديماً، فيشربون بنفس الطريقة لكن يستخدمون «سكر نبات» أو سكر عدن، أما في بلاد الشام فيحضر الشاي والزهورات والميرمية والمتا المشهورة في أميركا اللاتينية بالطريقة عينها.

بقي الشاي المغربي الذي لا يشبه إلا حاله «اتاي أخضر بالنعناع»، وقد تشربه غليظاً كما هو الحال في الصحراء المغاربية «اتاي صحراوي» أو ملوكياً يرشف رشفاً يسبقه عطر النعناع إلى الأنف، وفي تونس تختص بتقديم شاي الصنوبر، في مصر والسودان يحضر الشاي الثقيل «حبر أبو فتلة أو كشري»، ويقدم حلواً، أما في دول الخليج فالشاي الحليب عادة في الصباح والشاي الأحمر بعد وجبة الغداء والعشاء، ويحضر مع الهيل أو القرنفل «المسمار» أو الزعفران، وفي الشتاء يكون خلاف الشاي بالحليب أو يخلط معه الزنجبيل أو الزعتر أو الحلبة، في حين لم نعرف نكهات الشاي الإنجليزي المختلفة إلا بعد ظهور النفط.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 20:03 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 20:02 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عن نكبة الشيعة ولبنان والمسؤولية!

GMT 20:00 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«حزب الله» ومقاومة حالة السأم اللبناني

GMT 19:59 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 19:58 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates