تذكرة وحقيبة سفر  2

تذكرة.. وحقيبة سفر - 2 -

تذكرة.. وحقيبة سفر - 2 -

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر  2

بقلم : ناصر الظاهري

لا أدري من هو أول من استهدى على فكرة الفنادق، ومن ثم نشرها في العالم، ولا في أي بلد تمت تلك المعجزة، لكنه بالتأكيد شخص أراد أن «يتخيطر» على ناس، ولم يجد المضيفين، ولا الضيافة، فلمعت الفكرة في رأسه، أو واحد أتعبوه الضيوف الدائمون في فناء داره، بحيث لا يخطف أسبوع إلا ويصلّون الجمعة عنده، فأشار على شخص يعرف عنه حبه للمال، وتطربه كلمة الـ«بزنس» أو التكسب، فدّله على فتح «خان» في المدينة للقادمين هم وخيولهم، فأراح نفسه من صداع الضيوف المقيمين، وكسّب أحداً من معارفه، اليوم الفنادق تتعدد وتكثر نجومها، ولم تعد أم خمس نجوم هي نزل الصدارة. 
انتشرت الفنادق، وأصبحت مستعمرات هادئة، تفرض ثقافتها وأسلوبها بطريقة وديّة ومحببة بين الناس، ولم يعد ضرورة لوجود الدبابات الفرنسية، فهناك سفير لهم مقيم في مدن العالم، يروّج للبضاعة، وأسلوب الحياة الفرنسية، والأكل والمشروب الفرنسي، هناك فنادق عائمة، وهناك سفن تجوب البحار، كفنادق كبيرة متحركة، ومن البحر صعدت الفنادق للفضاء كمشاريع حالمة ومستقبلية أو تحت المياه، أو مصنوعة من الثلج أو منازل خشبية مزروعة في البحيرات الضبابية.

ما يميز الفنادق أنها في عمومها تحف معمارية، يتجلى فيها الفن من ديكورات ورخاميات وسجاد ثمين، ولوحات فنية وطرق إنارة وثريات وصحون وملاعق فضة، وبذخ في بيوت الأدب أو الراحة، ونوافير وحدائق غنّاء تسرّ الناظرين، مشكلة الفنادق أنها لا تصلح للإقامة الدائمة والطويلة، حتى أن موظفي الفنادق أنفسهم يشعرون بالملل من ضيف يصطبحون بوجهه كل يوم، فقد اعتادوا تغيّر الوجوه والناس، وكذا النزيل تشعره الفنادق دائماً أنها بيوت طارئة.
هناك فنادق شهدت أحداثاً تاريخية ومواقف مصيرية دخلت من خلالها بوابة «شاهد على العصر»، وهناك فنادق سكنها المشاهير، من سياسيين وزعماء وكتّاب وفنانين، أرّخوها في كتاباتهم وأعمالهم الفنية، وأصبحت الفنادق نفسها تتاجر بتلك الإقامة القصيرة، ولما بطر الناس، وذاقوا ترف العيش خصصوا فنادق للكلاب والقطط وما استأنسوا من حيوانات، وهناك ظاهرة فيها من العنصرية، كوجود فنادق للنساء فقط، وفنادق للأقزام، وفنادق للأثرياء!

وهناك فنادق عائلية تتوارث، وتصبح جزءاً من التاريخ، وفنادق حميمية تسمى «بوتيك»، وفنادق تتبعها فيلات، وشقق فندقية، وفنادق يشهرها «الكازينو» الذي فيها، لكن أفضل الفنادق تلك التي يمكن أن نطلق عليها صفة الصديق، بحيث لا تضيع فيها، وفيها كل ما يحتاج الإنسان، الفنادق حالها مثل حال البشر، تصاب بالإفلاس وتقلّب الحياة من غنى إلى مَحلْ، بعضها يذهب في النسيان، بعضها يجتث عن آخره ليأتي واحد جديد مكانه، بعضها يحترق، بعضها يقاوم من أجل الحياة الدائمة!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر  2 تذكرة وحقيبة سفر  2



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates