خليجنا أزرق كطُهر السماء

خليجنا أزرق كطُهر السماء

خليجنا أزرق كطُهر السماء

 صوت الإمارات -

خليجنا أزرق كطُهر السماء

بقلم :ناصر الظاهري

هناك دائماً في هذه الحياة حلفاء للضياع، أعداء للنجاح، أصدقاء للشر، معادون لفعل الخير، يحاولون أن يعبثوا بالوقت، غير أن الزمن لا شك في غير صالحهم، يحاولون أن يتلاعبوا بالجغرافيا، غير أن التاريخ لن يقف في صفهم طويلاً، وإن صمت سهلاً، فلن يصمت دهراً، هؤلاء لا يغيظهم مثل أن تكون عاملاً فاعلاً متفاعلاً مع الحياة، وناجحاً فيها، وإن بلغت التفوق والريادة حاولوا التحرك في سبيل الزعزعة والتشكيك وقتل ذاك الحلم والطموح في نفسك، فيقومون بفعلهم ذلك في اصطناع معارك صغيرة جانبية في سلسلة حرب طويلة، ليشغلوك عن حلمك بالتفوق، وإصرارك على التقدم، فإن التفت لهم حققوا جزءاً مما يريدون، وإن أمضيت قدماً لا تعيرهم الاهتمام والتفكير انتصرت في نهاية الحرب.
هذا هو شأن بعض الأفراد، وشأن بعض الدول، وشأن بعض الأنظمة التي تهتم بالآخرين أكثر من اهتمامها بشعوبها، وتحقيق ولو جزء من السعادة والرفاه والعيش الكريم لهم وبهم ومعهم من دون شعارات خائبة، وإلقاء اللوم على ظلم التاريخ، مرة بغياب شمس إمبراطورية دفنها الدهر، ومرة بتعميم شخصيات تعرضت لوقائع سياسية عمائم من وزر السنين، وسيرورة الأحداث المتواترة، ليتسيدوا المشهد البكائي، ويثقلوا أكتاف أحفاد تناسلوا عبر ألف سنة وخمسة قرون مما يحسبون، معتقدين أن التجييش والتسييس والتحشيش قد يفيد في حل معضلة التاريخ التي يحملونها حين يريدون الحج، وحين يضحون، وحين يطوفون، وحين يزورون، ناسين أن للبيت رباً يحميه، متناسين تلك الحكمة الحبشية التي لم يعها «أبرهة» وأفياله، وأن لا مكان لـ«أبي رغال» بين العرب، غير مكان الرجم.
خليجنا واحد ومتوحد بالحكماء والعقلاء، وساسة النجاح، ومبتغي التطور والازدهار، وما أناشيد النعي، وطقوس النعوش الجنائزية إلا ما يفرح صدورهم غير النقية، وقلوبهم غير الطاهرة، لكن من يستخف بإرادة شعبه، ويزيد من تلوث بلده، ويبذر مقدرات الوطن على تحزبات «ميليشية» تقاتل بالإنابة، وعن بعد، ووفق أجندة مع الرحمن، كما يدعون عبر مكبرات الصوت، وفي الحشد الجماهيري، وغالباً إن لم يكن مطلقاً مع الشيطان، فهو إلى ذاك المكبّ الذي لا يعبأ به التاريخ، ولا تعترف به صيرورة الحضارة.
هذا حال الأنظمة الثيوقراطية المنقرضة والتي تعد شعوبها بالفناء الأبدي، فلا عيش في الحياة يدركون، ولا نعيم في الآخرة يوعدون، غير وعد الكذب، ووعد مفاتيح الجنان المغلقة، وصكوك الغفران المزورة!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خليجنا أزرق كطُهر السماء خليجنا أزرق كطُهر السماء



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates