تذكرة وحقيبة سفر 1

تذكرة.. وحقيبة سفر -1

تذكرة.. وحقيبة سفر -1

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 1

بقلم : ناصر الظاهري

لِمَ يرتبط السفر عند الكثيرين بالتسوق؟، وأن لا قيمة للسفر بلا أسواق، هذا التسوق السلبي أو دون الحاجة أو حمى التسوق أو مرض التسوق أو الإدمان أو شهوة الشراء، كلها مسميات مختلفة لمرض عصري واحد، جاء مع المجتمعات الاستهلاكية، مرض التسوق يبدأ بمراحل أولية غير ضارة، ولا منظورة، لكن مع العادة والإدمان يتحول إلى ضرر، يعرف في الإنجليزية بمصطلح «Shopaholics»، ويعالج بحبوب الاكتئاب، ويطلق العلماء عليه مصطلح «أونيو مانيا» الذي أُقر لأول مرة قبل قرن من الزمان على يد عالم النفس في مدينة لايبزج الألمانية «اميل كريبلين».
يبدأ باشتهاء الواجهات التجارية، وحب التوقف أمامها طويلاً، وتفحصها، وارتياد المحلات، وحب مطالعة الإعلانات في الصحف والمجلات والتلفزيونات، ومعرفة أوقات وأماكن التنزيلات ومواسمها، والتبحر في معرفة أنواع الماركات والعلامات التجارية، وأخبار أصحابها، وما تشتهر به، وجديدها باستمرار، حتى أنه يولد غيرة من نوع ما نحو ما يمتلك الآخرون من أشياء يود لو أنه اقتناها.
المصابون بهذه الحمى، يكون جزء كبير من سفرهم مخصصاً لهذه الهواية المضرة، خاصة لغير القادرين أو ممن يعتمدون على بطاقات الائتمان وأفخاخها المنصوبة، وشرابيكها المخفية، وفي العادة الشخص من هؤلاء يذهب بشنطة، ويعود يعتل أربع شنط، وقد لا يفتح بعضها، وقد ينسى بعض ما اشترى.
المصابون بهذا الداء لا يهم ما يشترون، المهم أنهم يشترون، يجدون راحة، ورضا عن النفس، وتهدئة حب التملك فيها، يشعرون أن أياديهم ترعاهم أو تحكهم، وجيوبهم دائماً مخبوقة لا يبقى فيها شيء، إنْ تأمل واجهة معروضات أو دخل أحد الـ«مولات» يشعر بارتفاع نبضه، وثمة طفل يقوده، ويفرحه بخطواته المتسارعة نحو الأشياء، ولا يهدأ إلا حين يجمع أشياء مغلفة، ومربوطة، وموضوعة في أكياس مقواة، ولامعة، وتحمل أسماء محلات مشهورة، بعد هذا يشعر ببعض الندم، لكنه لا يسمح له بالبقاء في النفس، إذ سرعان ما يطرد مثل هذا الهاجس، لكي لا يعكر عليه صفو السعادة، وغمرة الحبور التي شعر بها.
يمكن أن يكون الشراء للنفس، وعادة يبدأ الشراء مثلاً بقميص جديد، ويجرك القميص إلى ربطة عنق، ثم إلى بدلة جديدة ومختلفة قليلاً عن التي اشتريتها قبل مدة من مطار مالطا، ثم تتذكر حذاء ليس فيه لمعة، ويتناسب مع ارتداء البدلة بعد الظهر فتشتريه، ويمكن أن تغريك الأمور بشراء ساعة، وإنْ كنت من المتأنقين يمكن أن تفكر بأزرار قميص فضية، أو بمنديل حريري لجيب البدلة العلوي، وهكذا تمشي معظم الأمور، تقف أمام واجهة محل للمجوهرات، فتشعر أن هذا العقد يصلح لذلك الجيد، وأن هذه الحقيبة النسائية تليق بمعصم سيدة الحضور، وهذا العطر يتطابق مع مساء ريّانة العود، وآخر يمكن أن يجعل من صباحها أكثر بهجة، دون أن تعرف أنه مرض «أنيو مانيا»!.. وغداً نكمل

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 1 تذكرة وحقيبة سفر 1



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي

GMT 20:56 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة حقوقية تعلن الإفراج عن 6 مختطفين غرب ليبيا

GMT 21:31 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

نبيل شعث يطالب بتفعيل المقاطعة الشاملة على إسرائيل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

أغنية جديدة للهضبة من كلمات تركي آل شيخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates