وعاء المعرفة عنوان الهوية

وعاء المعرفة.. عنوان الهوية

وعاء المعرفة.. عنوان الهوية

 صوت الإمارات -

وعاء المعرفة عنوان الهوية

بقلم : ناصر الظاهري

الاحتفاء باللغة العربية كلغة أم، ولغة حضارة لن تغيب، ولغة مجد تليد، وحاضر يحاول النهوض من انكساراته، ولغة مستقبل إن وضعناها فوق رؤوسنا فخراً واعتزازاً وتقديراً، وإن تهاونا في إلحاقها بركب التطور التقني، وجديد المعرفة ووسائل الاتصال والتواصل، فسنخسرها كما خسرناها عند الشعوب الأخرى التي كانت تتعامل مع العربية وحروفها بنوع من القدسية والوقار، والاستعمال اليومي، والرسمي، فغابت العربية من لغة الأردو الهندية، ولَم تبق إلا الأردو الباكستانية، واللغة الأفغانية والفارسية، وغابت عن إندونيسيا، وهي في زوال في ماليزيا، وغابت عن الجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفييتي السابق، وغابت عن التركية كآخر معاقل الهروب والفرار والضيق بالعربية كرسم، وإن بقيت الألفاظ كوسم.
والحقيقة أن العربية بفعل قصور من أبنائها تراجعت مع التطور الرقمي المذهل، وغابت كوعاء معرفي من على الشاشات الإلكترونية، وتنكر الجيل الجديد لها بفعل عوامل داخلية، وأسباب خارجية، داخلية بتقديم أفضلية التعليم باللغة الإنجليزية، وفرض منطق ومتطلبات سوق العمل، وندرة ما يقدم بالعربية من وسائل الترفيه، ووسائط التعليم، ومعروضات السوق، ووجود المربيات ومدبرات المنازل والخدم والسائقين، وجميعهم يتحدثون لغة أجنبية أو عربية مكسرة، وكلها تحط من حظ العربية كلغة استعمال يومي. أما الأسباب الخارجية فتنحصر في الغزو الثقافي المتدفق وبشكل يلبي احتياجات الجيل الجديد، وخاصة الصغار والذين في طور التعلم والتعليم، فيقدم لهم الأفضل والأجمل والأمتع بلغة إنجليزية، كذلك هناك نظرة التعالي على العربية، واعتبارها من مخلفات الماضي، وحصرها في لغة مسلسلات رمضان التاريخية التي لا يعرفها الطلع الجديد، معتقداً أن شخوص تلك المسلسلات ولغتهم المتخشبة جزء من التراث نطلع عليه ولا نستعمله، ولا أعتقد أن شعوباً غير الشعوب العربية تتبرأ من لغتها كما نفعل، فاليابانيون يفرضون لغتهم وثقافتهم على هواتف الشعب الياباني، فلا ينطق بغيرها، ولو على مستوى الإشارة والصورة، والصينيون طوعوا حروفهم المعقدة، متصالحين مع التطور الرقمي ولغة الحواسيب، فدفعوا بالصينية إلى الأمام خطوات، الروس، الإسبان، الدول الإسكندنافية، والفرنسيون، يستحيل أن تجد هواتف الناس بلغة غير لغتهم الأم، وشوفوا العربي تجده يفتخر بأن لغة هاتفه أجنبية، معتقداً أنه دليل التقدم والتطور، ومحاكاة للشعوب التي يحترمها، ويحترم لغتها، في حين لو أنه يعي، لأدرك أن الشعوب الأخرى تعده منفياً لغوياً أو لاجئاً إلى لغتهم!
علينا أن نتصالح مع لغتنا، لأنها خندقنا الأخير قبل الطوفان والذوبان في القطيع الكوني، علينا أن نفخر بها ونوقرها، لأنها هويتنا الأولى والأخيرة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعاء المعرفة عنوان الهوية وعاء المعرفة عنوان الهوية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates