تذكرة وحقيبة سفر 1
أخر الأخبار

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 1

بقلم : ناصر الظاهري

من الأشياء الممتعة التي ترافق كأس العالم، والتي أصبحت من العادات المحببة عندي، وأتمناها إن بدأت لا تنتهي، كعادة الأشياء الجميلة التي تخبئ طعمها في ختامها، والتي أحرص عليها أيما حرص، وتغدو من الأشياء التي اتحرق في انتظارها كل أربعة أعوام، هي متابعة مباريات كأس العالم في الأماكن العامة أو في المقاهي الكبرى، حيث تعج بالجنسيات المختلفة، وكأنها باخرة مبحرة نحو مدن كثيرة نستقبل واحدة، ونودع أخرى كل ليلة، خاصة وأن الإمارات تمثل بذلك التجانس للعديد من الدول التي تعيش فيها، والتي تربو على مائتي دولة، لذا تكون مناسبة كأس العالم أشبه برحلة جميلة بدون حقيبة، ولا تذكرة سفر، لكنك تعيش أجواء الشعوب وعاداتها وساعة فرحها ولحظة حزنها، تتعرف على طرق تعبيرهم تجاه الأشياء، وماذا يعني لهم الوطن حين يكون علمه هو المحك.

ليالٍ جميلة تكون فيها علاقات عابرة، هكذا تعتقد أول وهلة، وحده حزن أيام الختام، وفراغ الكراسي والطاولات من الحضور يشي بالحزن والفراق، ليال تكون حيّة وصاخبة، وعاجّة بكل جديد ومدهش، وقابلة للتفسير، ولا تخلو من ضحكات باقية، نحملها في حقائب الذكريات، كذلك لا تخلو من كرم تجود به النفس إما فرحاً بنتيجة أو مواساة لهزيمة غير مستحقة، وحده صراخ الفتيات المختبئ في القفص النسائي، والذي لا يختلف من بلد إلى بلد، فالمكسيكية انهارت دموعها، وولولت مثل أي قروية عربية، حين ودعّت المكسيك موسكو، ولكنها كانت كالمهبولة في المباريات الأولى، وكانت تمني النفس بفرحة كبرى، غير أن فريق المكسيك هو.. هو، حماسة في البداية، ولعب قوي، لكن النَفَس قصير، والحظ لا يبتسم لأولئك المتفائلين على الدوام.
الجالية العربية رغم التشجيع الجماعي لها من كل الجنسيات الساهرة أو التعاطف الذي تحول إلى شفقة في النهاية بعد تلك النتائج الكارثية من جانب، وقليلة الحظ من جانب آخر، غير أن شيئاً صاحب كل المباريات العربية، وهو السب بصوت عال، وكأنها براكين خارجة من الصدر على كل شيء، وعلى كل وضع، تشعرك أن المواطن العربي يريد أن يفرح بأي طريقة، وعلى أي مناسبة، فقد ملّ ما به، وكل ما جرى له، يريد نصراً بأي طريقة، ولو حمله له الحظ على كتف شيطان، لكن رياح العرب كثيراً وغالباً ما تجري بما لا تشتهي سفنهم، لذا سيتحولون لاحقاً إلى منتخبات صاعدة، يتبعون فرحهم الضائع، وسيتعلقون بها، وكأنها منتخبات الأوطان وأكثر، فقد تحقق ما عجزت عنه منتخبات بلدانهم.

الغريب أن خصماء الأندية الكلاسيكية الإسبانية نقلوا عدواهم إلى مسابقات كأس العالم، ولو إلى حين، بعدها رضوا بالشماتة، وأن لا أحد أحسن من أحد، فـ «ميسي أخو رونالدو».

هي ليال مقمرة، ومحملة بكل شيء جميل وممتع، ووقتها يمضي كخرّة الشهب، وتجعل من نوم أكثرنا أقل تقلباً، وبأحلام قد تتحقق في منامنا بعد ما فقدناها في حقيقة الشاشات الكبيرة، وتقنية كاميرا الفيفا.. وغداً نكمل ما جرى في بعض سهراتنا الكروية والاجتماعية الممتعة..

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 1 تذكرة وحقيبة سفر 1



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates