احتفاء سنوي بالطفولة

احتفاء سنوي بالطفولة

احتفاء سنوي بالطفولة

 صوت الإمارات -

احتفاء سنوي بالطفولة

بقلم : ناصر الظاهري

كم هو صعب حال الأطفال العرب في مراحل أعمارهم المختلفة، قياساً بما يقدم لأطفال العالم المتقدم في أميركا وأوروبا، خلال فقط فترة إجازتهم السنوية، وقدوم عيد الميلاد، ونهاية العام الميلادي من أفلام خاصة ومنتقاة وتخاطب فرحهم، وتذكي مخيلتهم، وتربطهم بثقافاتهم، وتصنع لهم «أيقونة» القدوة التي يريدونها، وترسخ معاني القيم في نفوس الأطفال والناشئة، يمتد هذا الفرح في آخر شهر من كل سنة إلى كل البيوت، وتبلغ الحفاوة وجميل ما يقدم لهم متسعاً، بحيث يتعدى خارج قاعات السينما إلى المحيط المجتمعي، ففي كل عام ألعاب مبتكرة، وجديدة، ومختلفة، وبرامج تلفزيونية، ومسابقات لاكتشاف المواهب، وصنع البهجة لهم في كل مكان، وبكل شيء، بحيث لا يمر العام، ولا يدخل عام جديد إلا بمزيد من الفائدة والمعرفة والدهشة والمتعة، في حين يتجه معظم أطفال العرب والمسلمين إما إلى لهو بلا فائدة، ويبلغ منتهاه بالسهر ليلاً على الهواتف الذكية، والنوم نهاراً ليضيع اليوم بأكمله، وإما إلى رحلات لمدن تعودوا أن يروها بلا ثقافة كل عام، وإما أن تسلب براءة الطفولة منهم، والضغط عليهم للتحصيل والتحضير لبدء دراسة ما بعد الإجازة، وكأن الجدّية والصرامة المبالغ فيها تصنع الرجولة، وإما دفعهم للعمل المبكر في مهن قد تليق بالأب ولا تليق بالابن العصري الجديد، كل ذلك في ظل غياب إعلام واعٍ من حولهم، وترفيه مدروس، ومحاولة غرس قيم وقدوة من تراثنا وثقافتنا وبيئتنا فيهم، وهذا دور مؤسسات عامة وخاصة، وإدراك مجتمعي متكامل، اليوم أطفالنا يعرفون قدوتهم من ثقافة الآخرين، ويختارون رمز فخرهم من بيئات الآخرين، ويستمتعون ببعض طفولتهم مما يصدره لنا الآخرون! 
لقد أحصيت أفلام المناسبات والتي تظهر عادة بدءاً من شهر ديسمبر للأطفال سواء كرتونية أو أفلام روائية مختلفة، والتي تخاطب فرحهم وأعمارهم ونمو ثقافتهم ومعارفهم، فإذا بها تبلغ الأربعين فيلماً ويزيد، في حين السينما العربية لم أرَ طوال عام كامل فيلماً يخاطب مراحل عمرية محددة عند الأطفال أو يهتم بمناسبة عامة عندهم، ولا عملاً كرتونياً يزيد من بهجتهم، ويرشدهم دون تعاليم ودون وصايا سمجة، ويحترم عقليتهم الجديدة، فما عاد الطفل العربي هو ذاك الطفل الذي يدهش من الطائرة المحلقة، ولا عاد يخاف من كلمة «الشرطي» أو من «حمارة القائلة»، الطفل العربي والمسلم مسجون في بيئة طاردة لطفولته أو متروك لبيئة خارجية تختلف عنه، لكنها تربيه بما تقدم له في غفلة منّا!
 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتفاء سنوي بالطفولة احتفاء سنوي بالطفولة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates