تساؤلات عفو الخاطر

تساؤلات عفو الخاطر

تساؤلات عفو الخاطر

 صوت الإمارات -

تساؤلات عفو الخاطر

بقلم : ناصر الظاهري

• مرات يتساءل الإنسان لماذا البدوي ذو الطبيعة المتنقلة بحثاً عن الكلأ والماء، يظل يحنّ لوطنه ومنزله، ويبكي الدارس والرقيم؟ على الرغم من أنه من متبعي القول والأثر: «محل ما ترزق ألزق»، ترى.. ما هو سبب هذه البكائية على الأطلال، وذكر المنازل في ثقافة البدوي المحب للترحال، الماكث على عجل في كل الأمكنة ذات الطبيعة المتشابهة، رمال، وبيوت من الشعر، ومرعى للإبل والدواب، وربما بئر ماء معطلة، أو عين ناضبة أو غدير ماء أهدره الوادي، هذه كل أموره، والمهيأة للترحال الدائم، أو لحرقة العطش، حيث لا نخل يجبره على المكوث، ولا زرع يعتني به، ولا دور مشيدة، لكنه حينما يجنّ الليل، ويتسامر مع قمره ونجومه، تنبري له تلك اللغة المتسربلة بالمعاني، ويطرب فجأة لذكر سليماء وتنعم، ويبكي حينها أطلالاً غير واضحة المعالم، إلا في ذاكرته الهاربة من الرمضاء إلى النار!

• مرات يتساءل الإنسان، ما هو ثمن القناعة؟ وكم نجاهد لنحظى بها، أو نبلغ درجة من الرضا تقربنا إليها! ونكون في تصالح معها، لتستمر حياتنا تنعم بذلك الإيقاع غير اللاهث نحو مفازات من التيه والمسير، والأحلام الطائرة، غير أن القناعة من الأمور والقيم الهاربة للأمام دوماً وعجلاً، وكثير من الناس حينما يصلون إليها، يجدون مكانها فارغاً، وقد استبد بهم وَهَم اللآل، وعطش السراب، أما هي فقد سبقتهم بخطوات بعيدة للأمام!

• مرات يتساءل الإنسان لمَ النخيل من دون كل الشجر، يغدو حانياً ومؤنساً، ويضفي على الأمكنة شيئاً من البركة، والخير الكثير؟ لمَ في رؤيتها مسرّة تنساب ببرودة ناعمة في النفس، وكأن عينيك اكتحلت بالاخضرار؟ لمَ يغدو البحر بجانبها أجمل؟ لمَ تصبح الرمال المحيطة بها، وكأن عشبها زعفران، ورياحها أبرد؟ لمَ إن جاورت الجبل، صار للجبل صوت أهدأ، وغابت وحشته، وكان من القلب قاب قوسين أو أبعد؟

• مرات يتساءل الإنسان، لماذا إن غادرتنا الأشياء، أو انفرطت من بين أيدينا، أو تناسيناها في غفلاتنا وغابت، عضضنا أصابع الندم، وحين كانت ملء الحضن، ومزر اليد، لم نعض عليها بالنواجذ؟

• مرات يتساءل الإنسان لماذا يتوحش، ويستعر ابن آدم، ويستهويه فعل قابيل ذاك الجد الأزلي؟ ويظل في ذاك الغي والبغي، لا يعرف ندماً على ذلك الدم المقدس الذي يريق، ولا يتذكر أنه مخلوق من طين، حتى يقرع بابه نصل سكين أو خبر حزين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تساؤلات عفو الخاطر تساؤلات عفو الخاطر



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates