تغير الوقت وتبدل الحال 1
أخر الأخبار

تغير الوقت.. وتبدل الحال (1)

تغير الوقت.. وتبدل الحال (1)

 صوت الإمارات -

تغير الوقت وتبدل الحال 1

بقلم : ناصر الظاهري

زمان كانت الناس هنا في سهالة، ويسر، وإيقاع يومهم يمشي بوتيرة متناغمة، لا عجلة ولا استعجال، وإذا تكلم معك شخص بالكاد تسمع صوته إلا إذا تقربت منه، أما السباب والشتائم في الشارع فتكاد تكون معدومة بين الناس، وتسمع كلمات باردة على القلب، إذا سمحت وتفضلت، ومن فضلك وإحسانك، مشكور وما قصرت، لا تكلف عمرك أو إذا ما في عليك كلافة، أنت تأمر على العين وعلى الخشم، فجأة غابت تلك الكلمات، ثم تلاشت، ثم حلّ مكانها بدائل مختلفة، ومصطلحات جديدة، لا تختلف عما كنت تسمعه في شوارع بيروت والقاهرة وعمّان ودمشق حينما تقارن بين شوارعكم المستكينة والمهادنة، وشوارع تلك العواصم الصاخبة بكل شيء. فتجد عذراً لشخص الشارع في مصر، بسبب الازدحام الشديد، ودرجة الضوضاء العالية، وكل الأمور غير الميسرة إلا بالواسطة أو بالدفع، وهي أمور كلها ضاغطة على المواطن المصري، فتجده ينفس عن نفسه إما بالنكتة الساخرة أو بالسب والشتم.

والأمر ينطبق على شوارع بيروت، فبقدر ما كانت راقية، وكلام أناسها السلسبيل، ولهجتهم القريبة من مضغ علكة حلوة، جاءت الحرب الأهلية وقلبت كيان المجتمع، الطيب هاجر، وإفرازات الحرب ظلت تكبر في الشارع، والنَّاس الذين تعودوا على الرخاء والنعيم وحب الحياة، مالت عليهم الحياة، ووطأت بثقلها عليهم، فالشوارع زحمة، ولا نظام سير، ولا مواطن يريد الانضباط بعد «الفلتان» أثناء الحرب، وظهور التمايز الطائفي والاجتماعي، لذا الكل يعتقد أنه الأولى والأحق، والآخر سقط متاع، فسادت الشتائم والعنف اللفظي وإشهار السلاح، وسب الدين والأم والأب وتحقير الآخر.
وهناك شوارع عمّان الغضبى على الدوام، وذات الطبيعة الذكورية الغالبة على المكان، ومجافاة الابتسامة والضحكة المجلجلة، حتى أنها لا تحضر في عمّان مع الرغيف السخن، كل تلك الأمور المتأصلة، والأمور المستحدثة مثل الغلاء الفاحش بدون خدمة تذكر، وعودة المغتربين من أنحاء كثيرة، وقلة العمل، وأن الآخر جحرني بعين، والمناهج الدراسية الصعبة، ومصاريف المدارس الغالية، وطبيعة الآباء والأمهات الذين يريدون لأبنائهم أن يصبح الواحد منهم، دكتوراً أو مهندساً أو معلماً أو محاسباً أو ضابطاً، وأن لا يلتفت الواحد منهم لمهن تحط من قدر العائلة أو القبيلة، كلها تزيد الشوارع سخونة، فيكثر السب، والحلف بالطلاق من أم راكان، ونعت الآخر بالهامل، والاشتباك بالأيدي خاصة في قاع المدينة.

يختلف انفعال الشوارع في دمشق عن بقية العواصم، وينحصر السباب والشتائم على خلافات مالية أو مسألة غش، تبدأ من سائق الأجرة الذي لا يعترف بعداد الحكومة، ولا تنتهي بصراع البائعين الديكة في سوق الحميدية، أن فلان تبعي، وأن هذا السائح المشتري أنا رأيته أولاً، فالمضبوط أن يشتري من محلي، ولا تنتهي بالمكبوت والمسكوت عنه بين المواطن والحكومة والذي يمكن أن تفجره أبسط الأشياء حتى لو جلب لك النادل قهوة سادة، وأنت «بَدّك إياها» مضبوطة! ونكمل...

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغير الوقت وتبدل الحال 1 تغير الوقت وتبدل الحال 1



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates