مواطن هذه الأرض

مواطن هذه الأرض

مواطن هذه الأرض

 صوت الإمارات -

مواطن هذه الأرض

بقلم : ناصر الظاهري

قد تكون قضية صغيرة تفجّر مواضيع كبيرة، وتفتح نوافذ متعددة ومهمة لأناس كانوا يريدون أن يسمعوا صوتهم للمسؤولين، فيزايد مذيع يفترض أن تكون مهمته أن يوصل تلك الأصوات من خلال أدوات التعبير المتاحة كشاهد ومراقب، والتي هو جزء منها، لا أن يحاول أن يقزم مشكلة المواطن، مدافعاً عن الأجهزة الرسمية، وأنها لم تقصر في حق أحد، وأن الوقت كما يراه المذيع غير مناسب لمثل هذه القضايا الصغيرة في ظل قضايا أخرى كبرى ومصيرية تواجه الوطن، وهنا مقتل أي إعلامي حين يضع نفسه مكان القاضي، ومكان المسؤول، ويعبر عنهما، لا كما ينظر القاضي للقضية من مختلف الزوايا، ولا كما يريد المسؤول، ويخالف توجهات الأجهزة الرسمية، وهذه حقيقة على القائمين على الإعلام التقليدي الانتباه لها، وخصوصاً العاملين في برامج البث المباشر الذي سبب نجاحه واستمراره هو محاولة حل مشكلات المواطنين، ومن لحق به ضرر أو غبن نتيجة ممارسات خاطئة من موظفين أو أن هناك ثغرة ما، علينا التنبه لها، والتذكير بها، لتقوم القوانين بسد فرجتها، ومحاولة إصلاحها، وإيجاد بديل لها.

هكذا تفاعلت قضية المواطن المزروعي، وكسبت الرهان هنا وسائط التواصل الاجتماعي، وكادت تسحب البساط من الإعلام التقليدي الذي تلاحق نفسه، وتفاعل مع القضية بحماس جديد نتيجة اهتمام المسؤولين وأصحاب القرار من أجل إنصاف هذا المواطن لتوصيل صوته، وحل مشكلاته، ومن شابهه في الوضع نفسه، كان يمكن لتلك القضية أن تمر، وكان يمكن للمواطن أن يسلك طريقاً آخر لتوصيل مشكلته أو يبقى مغبوناً، وكان يمكن للوضع الإعلامي التقليدي أن يستمر على منواله، لكن لأن حكومتنا الرشيدة هدفها الأساس المواطن ومن يقيم على هذه الأرض، جاءت حلول مختلفة وسريعة من مسؤولين يتصفون بالحكمة والرشد، والبصيرة الثاقبة في التعاطي مع الأمور صغرت أم كبرت، فجاء رد اعتبار لذلك المواطن من قبل أكبر المسؤولين، حيث دعي لحضور اجتماع مجلس الوزراء، وهذا بحد ذاته تكريم وتشريف، واهتمام بقضيته، ودرس للآخرين، كما أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحل مشكلته خلال أربع وعشرين ساعة، واتخذ ولي عهد عجمان قراراً بوقف المذيع ليس طعناً في شخصه، ومهنيته، ولكن لأنه أخطأ في الطريقة والتناول والتعامل مع ضيف على وسيلة إعلامية، هدفها الرئيس المواطن وقضاياه المعيشية وأوضاعه الاجتماعية.
لعل تلك القضية التي شغلت الرأي العام الأسبوع المنصرم نخرج منها بدروس منها؛ فن التعامل مع الآخر، وحث وسائل الإعلام الوطنية التقليدية على الاهتمام بمشكلات الإنسان الأساسية والعميقة، وأن لا تكون هذه الوسائل تابعة ومتتبعة للوسائط الاجتماعية الجديدة، وتلهث وراء ردود الفعل التي تحدثها، وأن تسايرها في السرعة، وفِي رجع الصدى، لأنها الأساس، ولأنها تحمل رسالة، وعليها مسؤوليات تجاه الوطن والمواطن قبل الآخرين.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواطن هذه الأرض مواطن هذه الأرض



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates