ضلع أعوج ضلع ناقص

ضلع أعوج.. ضلع ناقص

ضلع أعوج.. ضلع ناقص

 صوت الإمارات -

ضلع أعوج ضلع ناقص

بقلم : ناصر الظاهري

الصدفة وحدها جمعتني بطبيب إسباني، قدم نفسه في حشد نسائي أنه «طبيب جرّاح»، وتخصص تجميل نسائي، فكدت أرحب به بتلك الابتسامة السيراميكية، والتي لا تعني أي شيء من الود، حين يكون الطرف الآخر طبيباً أو محاسباً، فهما مهنتان لا أجد تقاطعاً معهما في حياتي العملية، ولكن حين أضاف لمهنته تخصصاً فريداً، لأول مرة أسمعه، ولا أدري ربما هذا راجع لتخلفي العلمي، أنه طبيب مختص بأضلع النساء، فتحت عيني دهشة واستغراباً، وقلت في نفسي: النساء أصلهن من ضلع أعوج، فكيف إذا أصبحن ناقصات ضلع، وهذا يبدو نصاباً من نوع فريد، ويريد أن يضرب على الوتر الحساس أو الضلع الحساس، يعني ترك كل أعضاء النساء القابلة للشفط وللنفخ والتصغير والتكبير، وجاء لتجميل المناطق الداخلية التي لا يدري الإنسان العادي ما هي، وماذا تحمي، وهل لها صلة بالطحال؟ والإنسان العادي ينام على سرير وثير، وينهض وأضلعه تعنّ عليه، فكيف بهذا النصاب يقول إنه تخصص قلع وإزالة ضلوع؟ أي وجع هذا الذي يمكن أن تتحمله امرأة من أجل الجمال وحده؟ وليته يفيد، ويُثَبِّت قلب الرجل، ويحسن من مشيه في هذه الدنيا.

وحده الفضول جعلني أنصت له بعمق ودهشة، متسائلاً ماذا يفعل بتلك الضلوع اللينة للمرأة؟ فقال ببساطة، وكأنه تخصص جزارة لحم حلال، نختصر عددها، ونستأصل بعضها، ونبقي فقط على الضلوع المهمة التي تحمي القلب، فبدلاً من أن تحمل المرأة قفصاً صدرياً كبيراً، نصغره، فيبقى مثل عِش العصفور، وبالتالي ينحت جسدها، وتصبح مخصرة مثل صورة «باربي» وفي مثل نحف خصرها، وبالتالي تبرز أعضاؤها الأخرى بشكل مثير، فضحكت في داخلي، لأن الكثير منهن ما إنْ يسمعن بجراحة تجميلية جديدة، إلا ويهرعن تاركات قدورهن وحصونهن، وكل ما في أيديهن من أجل الموضة، ومن أجل أن لا يهرب الزوج من عِش الزوجية، ولو اضطرت أن تتنفس من منخار واحد، وأن تعيش بضلوع أقل، المهم أن تطبق الشعارين المهمين عندها في الحياة، «زوجي ملكي حلالي»، و«فلانة مش أحسن مني بشيء»، وكله رزق لنصابي التجميل والتزوير في الخلق الطبيعي لها، كان السؤال الذي يلح عليّ في تلك اللحظة، ماذا سيفعلون بتلك الضلوع المقطوعة والمقلوعة، هل ترمى للكلاب أم تطحن من أجل مستحضرات تجميل سيعاد إنتاجها لتستعملها النساء كأصباغ وكريمات، ثم كيف ستتعامل المرأة مع بطنها الذي يشبه ثمرة المانجو الممصوصة؟ وكيف ستحمل تلك المرأة ثانية، وعلى رأي المثل: «نحن مع امرأة ناقصة عقل ودين، مش عارفين ماذا تريد، وكيف نتدبر أمورنا، فكيف بها وهي الْيَوْمَ ناقصة عقل ودين وضلوع»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضلع أعوج ضلع ناقص ضلع أعوج ضلع ناقص



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates