زهو المؤتمرات

زهو المؤتمرات

زهو المؤتمرات

 صوت الإمارات -

زهو المؤتمرات

بقلم : ناصر الظاهري

كما وصلني، بتصرف، أن عدد سكان الصين ملياران، ويزيد، واقتصادها من أقوى اقتصادات العالم، وكان الوفد الرسمي المشارك في مؤتمر الأمم المتحدة في نيويورك 17 شخصاً من النخبة المتخصصة كل في مجاله، نقلتهم طائرة صينية في رحلتها العادية.. لبنان اقتصاده منهار، وهو في الأساس يعتمد على الآخر، والفساد جعل الكل يسرق البعض، والبعض يسرق الكل، عدد سكانه 3.5 مليون نسمة، ويقل بسبب الهجرات، وكان الوفد اللبناني المتوجه إلى نيويورك 400 شخص استقلوا 4 طائرات تابعة للشركة الوطنية الناقلة، والتي تخضع للمحاصصة شأن كل شيء في لبنان.

ذكرتني تلك المفارقة بالمؤتمرات التي حضرتها خلال سنوات طويلة خليجية وعربية وإسلامية ودولية في السياسة والثقافة والفن والإعلام وحقوق الملكية الفكرية، كانت المؤتمرات الأولى نذهب إليها فرحين، متحمسين، ونريد أن نتحدث، ونعقبّ، ونشجب، ونحتج، وإذا ما قال رئيس الجلسة متسائلاً إن كان أحد في قاعة الاجتماع لديه ما يضيفه، نضيف، ونعد الشخص محظوظاً ذلك الذي يختارونه في لجنة صياغة البيان الختامي، وديباجة برقيات الشكر للبلد المضيف، اليوم إذا ما طلبوا مني المشاركة في ملتقى، وذكروا لي مؤتمراً مرتين يغشى عليّ من الضجر والتأفف، وأذهب له متثاقلاً، وأكون قليل الكلام، وأكتفي بالورقة المقدمة، وأتحاشى التعقيب، والدخول في نقاش عقيم، جل الحاضرين يدركون أنه من أجل الاستعراض، ومحاولة تزكية النفس، وسرقة الأضواء.
حضرت مؤتمرات كان الوفد الفلسطيني يأتي من المطار مباشرة للمؤتمر، ويحضرون بـ«سويترات» جلدية سوداء أشبه بسائقي الدراجات النارية، ولكنها في الحقيقة كانت من المتطلبات «الثورجية»، هي دقائق ويكون المؤتمرون ملتحفين بالكوفية الفلسطينية، وفجأة يتحول المؤتمر الداعم للثقافة والحوار الحضاري إلى مؤتمر يندد ويشجب، ولا ينتهي المؤتمر إلا والوفد الفلسطيني منقسم لثلاث جبهات نضالية.
في تلك المؤتمرات العربية الكثيرة والمختلفة رأينا ربطات عنق كاذبة، و«سيجار كوهيبي» لا يمكن وصفه إلا بالنصّاب، ومظاهر شبابية خادعة بفعل الأصباغ السوداء غير المتقنة، وفحولة متعمدة بغية استمالة الرفيقات المناضلات، استمعنا لكلمات نارية، وخطب مزبدة، وحماسة في غير محلها، وضرب تحت الحزام غير قانوني، واستغلال الضيافات، حتى أن البعض الذي كان قبل أيام في المؤتمر ينادي بالشفافية وحقوق الإنسان ومساندة الشعوب في تحقيق مصيرها، كان يُهرّب كراتين لـ «حاجات مستوردة»، ويتهرب من الجمارك، بعض الوفود يلبون نداء المؤتمرات في البلدان الرطبة، ويتركون لك مؤتمرات بلاد الجفاف، وفود تأتي للتسوق، وفود تظل الساعة البيولوجية متعطلة بفعل فاعل، ليلهم نهار، ونهارهم ليل، والبعض يكتفي بيوم الافتتاح، بعده يلقون بالمسؤولية عليك: «بالله عليك فكّنا من حشرتهم»!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زهو المؤتمرات زهو المؤتمرات



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates