القاموس المسكوت عنه  2

القاموس المسكوت عنه - 2

القاموس المسكوت عنه - 2

 صوت الإمارات -

القاموس المسكوت عنه  2

بقلم : ناصر الظاهري

وتنفرد شعوب بـ«ثيمات» خاصة بها، كالألمان حين ينعتون الآخر بـ«النازي»، أو اليابانيين الذين يعدون «إهانة الذكاء»، و«عدم مراعاة أنظمة الأدب» من أبشع الشتائم، والكوريين يعتبرون أن «الإجابة غير المؤدبة للناس، خاصة أفراد العائلة والسلطات» من أقذع المسبات.

عند العرب تطفو «ثيمات» كالكفر، وسباب الدين، والجنس، والمثلية، واحتقار المهن، والطبقية، والتطاول اللفظي على القبيلة والعشيرة، وأفراد العائلة، خاصة الأم، والأخت، كنوع من امتهان الأنثى في المجتمع الذكوري، ثم يأتي سب الأب، وكذلك التشبيه بالحيوانات، بحيث تؤخذ مساوئ الحيوان، وربما محاسنه، وتلصق بالمسبوب، ولو كانت هذه الحيوانات مستأنسة، ويحبونها، وتخدمهم في الحياة، كالجمل والكلب والحمار والجحش، والحصان والبغل والتيس والبقرة والثور، كذلك العنصرية، حيث يمكن أن ينعت المسبوب بأفضل ما هو موجود في طبيعة الآخر،

وتلصق بالمسبوب، كأن يقال للرجل هذا يشبه امرأة أو ابن امرأة أو العكس يقال هذا ما ولدته امرأة تفاخراً، وذماً في المرأة، كذلك هناك الشعوبية أو العصبية أو الكره العنصري، والتفاضل على الآخر، وتحقير كل ما يمت له بشكل مطلق، ولعل «الشرف» عند العرب مسبة تجلب العار، والعار لا يطهره إلا الدم، ولأن العرب في زمنهم الغابر يعدون من الشعوب الكريمة، والتي تكرم الضيف، ولو كان عدواً مطلوباً، فقد كان تعيير الآخر بأنه بخيل، يعد من النقائص، وربما اليوم لا تساوي هذه المسبة أي قيمة سلبية تذكر، كما سالف عهدهم، ولقد حاولت أن أضرب

أمثلة، لكنها مخجلة، ولا تصلح في هذا المقال والمقام، رغم ضرورة الموضوعية في البحث، وأقلها كما جاء في كتب التاريخ ما عيّر به حمزة بن عبد المطلب أحد الكفار، وكانت أمه تعمل «خافضة» تختن النساء، فعيره بمهنة أمه، لكنه سباب قوي لا يذكر، ومما قد يصلح كمثال شبه مهذب يمكن أن نسوقه، القول للرجل: «أرى في لحيتك خناثاً» أو «لا أبا لك» أو «الهرط» وهو شبيه الرجل أو الرجل الناقص، وهناك مسبات تخص الأمور الخلقية في الناس، فقد كانوا يبالغون فيها بالمسبة والمبالغة، وخاصة التي تتعلق بالمرأة أو العبيد أو الغرباء من الناس، لكنهم فيما بينهم وحين يتسارون، واحتراماً للآخر يطلقون عكس الكلمة، فيسمون الأعمى بصيراً، والملدوغ سليماً لعدم إحراجه.

وهناك شعوب أخرى رغم حبهم للحيوان، وتقديرهم للمرأة، كالفرنسيين، فإنهم يلصقون أبشع السباب مستعيرين الحيوان، وربطه بالمرأة، فشتيمة الكلبة بالفرنسية، تعني المرأة العاهرة، وهناك مسبة عند الصينيين غريبة، فإذا ما قلت للآخر إنك: «ستبيد عائلته عن بكرة أبيهم» فهذا معناه الحرب، وعند الإيطاليين لأنهم تبنوا المسيحية، فكلمة الكفر لديهم، عاقبتها وخيمة، لكن ما عند الأميركيين من سباب في الطالعة والنازلة، والذي تشيب منه رؤوس بعض الشعوب، نراه أمراً عادياً عندهم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القاموس المسكوت عنه  2 القاموس المسكوت عنه  2



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates