التعليم والتلغيم

التعليم والتلغيم

التعليم والتلغيم

 صوت الإمارات -

التعليم والتلغيم

بقلم - ناصر الظاهري

سيظل الأهالي يشتكون من وزارة التربية والتعليم، ويشاكونها كل يوم، فهم وسط معمعة التخبط التعليمي فيما مضى من وقت، وهم من قاسى من لهيب أدلجة مناهج التربية والتعليم فيما مضى من وقت، وهم من عانى ويعاني غربة التعليم وتغربه، الأهالي وحدهم من تنحني ظهورهم من ثقل الحقائب المدرسية، ووحدهم من يمتحنون مع أولادهم، ويدّرسون أولادهم، ووحدهم المتضررون من نظام الفصول الثلاثة بدلاً من الفصلين، ووحدهم الذين لا يتهنون بإجازة صيفية كاملة، ووحدهم من يقاسي مع الطلبة من حرارة الصيف الملتهبة، وهم دائماً ما يدفعون ضريبة الخطط المستقبلية الغائبة والاستراتيجيات التعليمية الغائمة، نحن لا نريد أن نلوم وزارة التربية والتعليم على الطالعة والنازلة، ولا نلقي باللائمة على وزيرها حتى لو تعطل مكيف في مدرسة في قرية نائية، ولكن لنا في الأساسيات والمدامك الكبيرة التي تقوم عليها فلسفة التربية والتعليم عندنا، فلا يمكن أن نطالب الطلبة بعدم السهر والحفظ الأصم، ومناهجنا مليئة بالحشو والإضافة والهوامش، ومتونها ضعيفة أو غير واضحة، فلا يملك الطالب لكي ينجح إلا أن يحفظها عن ظهر قلب، ليتخلص منها، ولا يستفيد منها، لما كل سنة تتناقص الإجازة الصيفية حتى وصلت إلى الشهرين وأقل؟، وهي من حق الطالب والمعلم لكي يرتاحوا من عناء عام متكامل، بعض المدرسين سمعت أنهم يؤجزون شهراً، فلا يعرف يترك البلد، ولا يقدر أن يزور البلد، فتبقى حاله وحال أولاده غير منظمة، ولا موحدة، ثقل الحقائب المدرسية تلك المسألة الأبدية، وأذكر أنها كانت تناقش منذ سنة الأوابد، أيام المجلس الاستشاري الوطني، وحتى اليوم، والمشكلة هي في مدارها، ويمكنكم أن توزنوا حقائب الطلبة الصغار، وتقارنوها مع أوزانهم، ولو تم فحص العمود الفقري لطلبة الابتدائي، فأعتقد أن لدى الكثير منهم اعوجاجاً وتقوساً في العمود الفقري اللين، بالرغم أنهم يقولون صار التعليم الذكي والألواح الإلكترونية، وكل طالب لديه كمبيوتر، غير أن السؤال لماذا يدفع كل طالب ثلاثة الآف درهم ثمناً للكتب الورقية، ويثقل بها كتفه طوال العام، ويسحبها معه كل يوم، ولمَ غاب النشاط المدرسي، والتعليم غير المنهجي الذي يتصيد المواهب من الطلاب، ورمي تلك الحصص لتسد خانة في بعض المواد الأساسية نتيجة غياب مدرس أو عطلات مفاجئة أو بغية التركيز لظهور ضعف واضح في بعض المواد، وزارة التربية والتعليم من الوزارات المهمة إن لم تكن الأهم، فلما تجعل عرضة للوم، وعرضة للنقد بسبب عدم الوضوح، وعدم الشفافية، والتخبط في بعض القرارات، وفي النهاية نريد تعليماً للطالب ينفعه، لا تلغيماً هو وقبض الهواء سواء!

المصدر :

صحيفة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم والتلغيم التعليم والتلغيم



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates