«خلكم طبيعي»

«خلكم.. طبيعي»!

«خلكم.. طبيعي»!

 صوت الإمارات -

«خلكم طبيعي»

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

الهدوء والسكينة والتروي والطمأنينة وطول البال والتمهل والتريث والحلم، كلها ولدي المزيد من تلك الكلمات التي ترجح روح الإيجابية في الحياة، وتقصي السلبية من دروبنا ومعاملاتنا وتعاملنا مع الآخر، ما الذي حدث في الدنيا؟ جميعنا يعاني، وجميعنا لديه أسبابه للنفور والتوتر والقلق، ولكن بمقدار وتعقل، وجميعنا لديه مشكلاته الكبيرة والصغيرة، لكن لا بد وأن نحيّدها حين نتعامل مع الآخرين، لأنه ما هكذا تورد الإبل يا قوم!
قبل الجائحة كنا نعذر الملاسنة والمخاشنة والاحتكاك، لأن الحياة كلها تقارب، والناس في زحمة من أمرهم في كل مكان، والواحد منا يقابل في كل ساعة وحين وجوهاً غاضبة، وأخرى محتقنة، وأخرى مستعدة أن تتعارك مع الذباب الطائر حول وجهها، لكن اليوم وبسبب الجائحة نحن في تباعد اجتماعي حد التجافي، والواحد منا لم ير أخاه منذ قرابة ثلاثة أشهر، والزملاء في العمل نشاهدهم مثلما نشاهد مذيع نشرة الأخبار، والناس أصبحت لا تخرج بسياراتها في الشوارع، ولا تشكو من الزحمة، ولا قلة المواقف، حتى الرادارات هذه الأيام تخجل أن تشتغل، كله مراعاة لظروف الجميع، إذاً من أين يأتي كل هذا الشد والجذب والملاعنة، والتنابز، الواحد ما يقدر يكمل جملته المعتادة: «أنا أعتقد أن الموضوع..»، فيظهر له ألف سيف غاضب: «لا تعتقد، ولا شيء، والموضوع ما فيه أن، وكلامك قبل ما تقوله مردود عليك، وخلّ عنك هذه السوالف، واعرف قدرك، ونحن بفضل دولتنا الرشيدة بخير، وأنت وأمثالك تصطادون في الماء العكر، والله لولا التباعد الاجتماعي، لكنت شفت شيئاً ما شفته»! طيب الأخ الفاضل أو الأخت المتسائلة ما قالوا غير جملة ناقصة: «أنا أعتقد أن الموضوع»، فكتم المضللون أنفاسهم، وفسدت الفكرة، واتسعت الساحة، والكل يسعى بدلوه ليدلوه أو يورده مورد الظمأ.
هذا حالنا هذه الأيام، الكل متربص بالكل، والكل يريد أن يفك غيظه في الكل، نشتهي أن نرى شرارة لكي نذكي من نارها، من يرى ساحتنا الإعلامية، ومنصاتنا الافتراضية، وشباك التواصل الاجتماعي يدرك هذا، ويدرك أن الجميع يريد أن يخوض مع الخائضين، بصراحة.. ليتهم يعجلون بافتتاح المساجد، ويعيدون الدوري المحلي، وتبدأ مباريات أندية أوروبا حتى ساعات متأخرة من الليل، ويفكون السفر، ويلغون التعليم عن بُعد، ويكتفون بسويعات للتعقيم، ويقرون التواصل الاجتماعي، والتباعد الزوجي، علشان يهدأ محبو التخاصم والتناوش من بعيد، ويتريث المستعجلون في الحكم والأحكام، ويلين المتخشبون، وتفتر ثغور المتجهمين، ويصلح من موقف اللوامين، ويتغير حال الناس الذين أصبحوا في المجمل مثل «الشِلّق»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«خلكم طبيعي» «خلكم طبيعي»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي

GMT 20:56 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة حقوقية تعلن الإفراج عن 6 مختطفين غرب ليبيا

GMT 21:31 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

نبيل شعث يطالب بتفعيل المقاطعة الشاملة على إسرائيل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

أغنية جديدة للهضبة من كلمات تركي آل شيخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates