لكي لا يعدم المعروف

لكي لا يعدم المعروف

لكي لا يعدم المعروف

 صوت الإمارات -

لكي لا يعدم المعروف

بقلم : ناصر الظاهري

كل المجتمعات نراها تنهض من عثراتها، وتتغلب على انكساراتها وهزائمها، إلا المجتمعات العربية، ولا من سبب واضح يمكن أن نطرحه للمناقشة، إلا الغُلب، وهشاشة في الداخل، بحيث لا تجد تلك النفوس الأبية إلا فيما سطّره التاريخ يوماً ما، وكأننا في قطيعة مع الماضي إلا التغني به، واجترار قصصه لعزاء النفس، لا للعظة، وتجاوز محن الحاضر، مثلما فعل الشعب الياباني، وفعلت الشعوب الأوروبية، وفعلت بعض شعوب أميركا اللاتينية، لقد أعجزت حالة العرب المنظرين والمفكرين، حيث لا شيء غير الجهل العام، وعدم الوعي المستشري في المجتمعات، وحين تهم بعض المجتمعات كالخليجية باحثة عن أفق جديد، ومواكب لروح العصر، تجد ألف من يتصيد، ويرمي بحجر كل خطواتهم، ويستهزئ بمنجزاتهم، ويحاولون أن يحطموا ما عجزوا عن تحقيقه بمشكلاتهم السياسية وتخبطهم الاقتصادي والتنموي، حتى إن بعضهم ممن عاش واعتاش هنا وهناك، تجده يشهر خناجر نكران المعروف، ومعنى قيمة البر والإحسان، وتعجب ممن يسيس حتى الخدمات الإنسانية والأعمال الخيرية، ويشكك في مقاصدها وتوجهها، بالرغم أنهم أنفسهم هم المناعون للخير، ولا يحركون ساكناً في فعل الجميل، غير تلك الألسنة الحداد المسلطة على الناس الذين يريدون أن يعملوا شيئاً جميلاً في الحياة العربية غير الكلام والثرثرة والهمز واللمز وإنقاص الناس حقوقهم، وشعورهم بالسعادة، لأنهم يصنعون الفرق من أجل الجميع، هذا هو حال بعض دول الخليج التي تقتص من نفقاتها وميزانياتها ومداخيلها المستقبلية من أجل أخوة وأشقاء في الدم والدين واللغة وعوامل اجتماعية أخرى. حالنا وحال بعض الدول العربية، هي كحال ذلك العربي الذي وجد عربياً ضائعاً في الصحراء لا ماء ولا زاد، ويكاد أن يهلك في تلك الفلاة المنقطعة، فنزل الفارس العربي عن فرسه، وأسقاه من قربته، وأطعمه من زوادته، وجالسه حتى تعافى من مصيبته، وهو ينوي صباح الغد أن يحمله على راحلته ليوصله إلى منازل عشيرته، لكن حين جنّ الليل واسودت ظلمته، غافل ذلك الجاحد الفارس في ساعة راحته، واستولى على فرسه وزاده واخترط سيفه يريد قتل الفارس الذي أحسن إليه، فترجاه الفارس العربي أن لا يفعل، ليس جبناً، ولا قلة حيلة، ولا خوفاً من الموت، ولكن لشيء واحد، ووحيد، وهو أن لا تصبح فعلته سُنّة عند العرب إن تسامعوا بها، فينقطع المعروف بينهم، ويذهب الإحسان عن شيمهم!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لكي لا يعدم المعروف لكي لا يعدم المعروف



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates