أصدقائي الصينيون  1

أصدقائي الصينيون - 1 -

أصدقائي الصينيون - 1 -

 صوت الإمارات -

أصدقائي الصينيون  1

بقلم : ناصر الظاهري

حينما تعلمنا في الجغرافيا، كان أول شيء عرفناه عن الصين سورها العظيم، وهو جهد حضاري جبّار، لا يمكن أن يتكرر في المسيرة الإنسانية، فكانت أمنية القلب حتى صعدت إليه لا أعد درجاته الصخرية الكثيرة، وكأني طالب الجغرافيا وفرح الآن لأنه حقق شيئاً من حلم ذلك الصف القديم، وحين كبرنا قليلاً، عرفنا في دروس الفلسفة، والكتب المشتراة، «كونفيشيوس»، وتعاليمه الإنسانية الراقية، كواحد من عظماء الحضارة الإنسانية، وحين بلغنا الرشد، كانت الصين حاضرة بثورتها الثقافية، وزعيمها «ماو»، والكتاب «الأحمر»، مثلما كان ماثلاً أيضاً الكتاب الذي ما زال يدرس «فن الحرب أو بنج- فا» للقائد الصيني «سون تزو»، غير أنني خلال السنوات التي تلت التسعين، ظفرت بأصدقاء صينيين، معظمهم من الكتّاب والصحفيين والسينمائيين والمترجمين والباحثين الذين يجيد أكثرهم العربية، وعليهم كنت أتكل، أما أنا والصينية مثلما أنا والألمانية، بيننا المشقة والبعد وحتى الجفاء، هؤلاء الأصدقاء قرّبوا لي الحضارة الصينية وآدابها وثقافتها وفنها من خلال جسور الترجمة، وتلك البلاغة التي تحملها الصورة والموسيقى والسينما والطعام، وتلك الأشياء التي تبهر بها الصين العالم في شتى المجالات، وفي مختلف الأوقات.

كانت لقاءات بيننا لا تنقطع، إما هنا في الإمارات أو هناك في الصين أو في باريس، حيث يتقاطع العالم في مساحة من الود والتسامح والحب، وإما من خلال المهرجانات السينمائية الدولية في المدن الكثيرة.

ولعلها من أجمل المفارقات التي بدأت ولَم تنته بيننا، وبقينا نتذاكرها في رسائلنا المتبادلة أو خلال أحاديثنا، تلك التي جاءت عفو الخاطر، ورهن الحين، فصديقتي الصينية زميلة الدراسة الفرنسية، كنّا نحاول أن نستنطقها الحروف الفرنسية الموسيقية، وهي تشربها مثل شوربة «النودل» الساخنة دفعة واحدة، بحيث يصعب علينا معرفة وضعها وحالها إنْ كانت شقتها تعرضت لحريق مفاجئ أو أنها كانت في نزهة مع ابن العائلة الفرنسية التي استقرت معها في بداية قدومها لباريس، واستظرف هو الحالة كفرنسي يحب التودد، وتقديم الرومانسية الفرنسية التقليدية التي انتهت فعاليتها اليوم، في حين كانت «تشي يانغ» والتي سيغير الصبي الفرنسي الأرعن اسمها إلى «ليموناد»، تتعامل معه كأي جندي مستجد آتٍ من الريف، ويريد أن يغري بنت المدينة، تلك الفتاة نفسها كنّا نحلف عليها بأغلظ الأيمان أن لا تطبخ لنا شيئاً لا نعرفه، ولا تقرّه حواسنا، ولا تتيقنه نفوسنا، فعندها الطحالب أخت الضفادع، وكل الأشياء التي تتطاير يمكن أن تحولها لأطباق في لقائنا الأسبوعي في تلك الشقة الباريسية الواسعة على نهر الـ«سين»، والتي فيها الأجبان أنواع، والفاكهة المجففة أنواع، وسلال الثمار والعنب البورغندي والبوردو والألزاس أنواع، وثمة بخور من عود الشرق يعطي للجدران الباردة قليلاً نوعاً من السحر والإغواء، بحيث تستطيع سماع تنهدات الداخلة برجلها الشمال، في ذلك الملاذ الباريسي، حتى مخدات الريش الملونة والمعطرة أنواع.. وغداً نكمل

المصدر : جريدة الاتحاد

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصدقائي الصينيون  1 أصدقائي الصينيون  1



GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

العودة للمدارس

GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

هلا.. بالمدارس

GMT 13:45 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

لأمهات الشهداء.. ألف.. ألف تحية

GMT 13:44 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

وقل "ليتني شمعة في الظلام"!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates