للعروبة من يحميها

للعروبة من يحميها

للعروبة من يحميها

 صوت الإمارات -

للعروبة من يحميها

ناصر الظاهري

لقد أتى على العرب حين من الدهر، كانوا فيه يقسمون بعروبتهم، وبمبادئ أخلاق هويتهم، ويعتريهم الفخر إن قال واحد أنا عربي، أو سجل أنا عربي، واليوم الكل يعض فيهم، وفي عروبتهم، ويريد نهش هويتهم، ولا يدركون ذلك، وكأن العروبة لا تعني شيئاً، ويحق للكل أن يتكالب عليها، مرة يأتون باسم الإخوان المسلمين، يريدون الدم العربي أن يرضخ لدينهم السياسي، ويريدون أن يذيبوا العروبة في بوتقة متأسلمة «إنجليزياً» ظاهرها الرحمة، وباطنها العذاب، مرة يأتون باسم الدواعش الفواحش، شركاء الخراب، لهم مهمة واحدة إظهار وجه العرب الشيطاني على أجهزة الإعلام والتواصل الاجتماعي، مبتكرين حرباً إلكترونية، وقودها الجميع وأولهم العرب، ومرة يأتون باسم الطائفية المقيتة، والشعوبية المتهالكة، رافعين سيف علي ذي الفقار على العروبة، وثارات الحسين من العرب، وفيلق رستم لخراب البصرة، وأراذل المتصرفين من شيعهم وأذنابهم، المتكسبين من أموالهم ليعلنوا بغداد عاصمة لفارسيتهم، لما كل هذه الصراعات تحوم حول العرب، وبشأن العرب؟ أليس منكم وفيكم رجل رشيد؟ فإذا ما قالها مرة عبد المطلب لجيش أبرهة: للبيت رب يحميه، لكني سأحمي إبلي وأهلي، لقد أخافوننا بديننا من عروبتنا وهويتنا، بالرغم أنهما الأساس، فالمصائب المتراكمة، والاحترابات عن بعد، وعن الغير، لا تصيب طهران ولا باكستان المسلمة، ولا تحل بإندونيسيا ولا ماليزيا المسلمة، لكنهم سيفتشون عن عروبة كامنة في السودان، وبداوة أصيلة في ليبيا، وأس العروبة اليمن، في بيروت ودمشق والقاهرة، في مثل هذه البلدان والمدن وغيرها من المشابهات، ستجد بؤراً للفساد تعمل، وخرائط للخراب تدون، وبعدها إن قدروا أن يلعبوا على المتناقضات أو المقومات، فهي السانحة، فيضربوا العروبة الإرث، بالإسلام السماحة والنور، فيفرغونهما من محتواهما التاريخي والإنساني، فتظهر عبارات قاتلة، صنعت، وأعيد تصديرها لنا، لكي نتحملها، ونحملها على ألسنتنا وفي قلوبنا: «العرب جرب»، وعبارات أخرى مماثلة ومنتقاة تخص المسلمين، يراد بها أن نهدم قلاعنا بمقالعنا.

هناك حرب على العرب والعروبة، ولا تقولوا عددهم قليل، وثرواتهم كثيرة، فهذا كلام يخص أتباع إبليس الكسولين، ولا يعد سببا، ولا تقولوا مواقع بلدانهم المهمة، فوسائل المواصلات ألغت كل أنواع الحدود، بالسرعة وبالوسائل وبالبدائل، ولا تقولوا إن ضعفهم يجعل الكل يستوطئ سورهم، ويسهل عليه غلبهم، فهناك أمم أضعف منهم، وألين عريكة، ونفوسهم قابلة للتفاوض والشراء بسهولة، هل هناك سبب آخر، لا يعرفه حتى العرب أنفسهم؟ ولو عرفوه لانتفضوا، ووثبوا وثبة رجل عربي واحد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للعروبة من يحميها للعروبة من يحميها



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates