صدق كذب

صدق.. كذب!

صدق.. كذب!

 صوت الإمارات -

صدق كذب

ناصر الظاهري

على رأي العراقيين، حينما يندهشون من شيء، وخاصة أنهم اليوم في دهشة مما يحدث في بلدهم: هذا «صُدق.. جذب»، غير أن صدقنا وكذبنا الذي أريد أن أتحدث عنه، هو ما دار بيني وبين صديق بشأن خبر في الصحف استنكره البعض، فرد علينا: ليش أنتم ما تصدقون؟ هذا منشور في الجريدة اليوم، فأحالني تساؤله إلى موضوع غاية في الأهمية، وهو أنه زمان كان الناس إذا ما أرادوا أن يثبتوا أقوالهم، ويدعموها بمصداقية، قالوا: هذا ظهر في الجرائد أو سمعناه في الراديو، أو ظهر في إذاعة لندن، أو الجرائد تقول، في حين الآن كثيراً ما نسمع: هذا كلام جرائد، يعني «حطّ بالخرج» يعني كلام ما يودي ولا يجيب، هذا الانتقال الذي طرأ على تفكير الناس، وتغيير قناعاتهم من الوثوق بالصحافة والإعلام، والقبول بالمصداقية ولو كانت كذباً أو لعبة سياسية يراد منها إلهاء الناس، أو إشغالهم عن موضوع مهم لموضوع ساذج لكنه يشحذ الفضول، وفيه متعة المتابعة والمشاركة في أيجاد الحلول المقترحة، إلى مرحلة التكذيب، والتشكيك في ما تأتي به الصحف، ولو كان الخبر صادقاً، ومبنياً على بعض الحقائق، غير أن الناس يرون أن حقيقة الصحف غالباً ما تكون ناقصة أو موجهة، ولعل الإعلام الحكومي في أزمنته المختلفة، وأثناء تشيعه للأحزاب الشمولية أو موالاته للانقلابات العسكرية العربية المتكررة، خلق الكثير من الأكاذيب، وفي الوقت نفسه كان يمنع ظهور أي إعلام خاص، من هنا ومع الوقت لم يعد المواطن يثق ما يلقى إليه الإعلام الرسمي، ولم يستطع الإعلام الخاص أن يحل محل الإعلام الرسمي أو يخلق تلك الثقة الجديدة الغائبة، لأنه كان إما مرتهناً سياسياً لأحزاب أو تابعاً تمويلياً لأجهزة تصرف عليه مالياً.

 

واليوم وفي ظل هذا التخبط الإعلامي العربي، وعدم الوضوح السياسي، والهجمات التي تطعن الوطن العربي من خاصرته، مرة بالطائفية، ومرة بالملة الدينية، ومرة بحكومات إسلامية «داعشة» نحو مجهول من الظلمة والتكفير، ومرات جند الرحمن، وجنود الحق، وجنود النصرة، وجنود بدر، وجنود ما أنزل الله بها من سلطان غايتها السرقة والسلب والترويع، والسلطان بدون عمل، وخراب الأوطان، فظهرت أبواق من الإعلام الحكومي المدعوم تنفث سموم الطائفية، وتروّج لأكاذيب السلطات الوهمية، وظهرت أبواق من الإعلام الخاص تروّج للفساد والسياسيين الخانعين، وزعماء الأحزاب التي تفتح أبوابها للتنفع، والمضرة الوطنية، فكيف بالناس بعد ذلك تمييز الغث من السمين، والصدق من الكذب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدق كذب صدق كذب



GMT 21:37 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

نفحات من جبران خليل جبران

GMT 21:34 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

مذكرة التفاهم الأميركي ــ الإيراني ولبنان

GMT 21:33 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

الأسد الذى انتهى قطة

GMT 21:31 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

التشهير ليس حرية تعبير!

GMT 21:30 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

العمود 1000؟!

GMT 21:29 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

ضعف القوة

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates