تاريخ العطسة 1

تاريخ العطسة (1)

تاريخ العطسة (1)

 صوت الإمارات -

تاريخ العطسة 1

ناصر الظاهري

من الأمور المدهشة عند الأميركيين بالذات، أنهم يعبرون بصدق عن مشاعرهم، دونما حواجز للعيب والمنقود والسنع أو أي ضغوط مجتمعية وعادات وتقاليد، وهذا مرده لثقافتهم وتربيتهم المجتمعية، لذا لا تستبعد إنْ سألت أحدهم عن ما هي قمة السعادة عنده؟ مشفوعة بإذا سمحت أو باعتذار عن السؤال، لأنه إنْ لم يعرفك جيداً فسيجاوب أن هذا الأمر ليس من عملك، ولا يخصك، لكن إنْ كانت هناك معرفة فسيكون رده مدهشاً، ويعبر بشفافية وسذاجة، غير بعيدة عن الحكمة أحياناً، وسيعترف: ان قمة السعادة عنده حينما تمر العطسة التي يضطر لها بسلام، فتصمت دهراً، ولا يمكن أن تكذبه، وتحترم رأيه، ومرة سألت طالباً أميركياً زميلي عن مواصفات الزوجة التي يريدها، فقام وقتل كل الصور الجميلة، والمتخيلة لدي عن المرأة برده: أنه يريدها غير مدخنة، ويحبها أن تلعب التنس الأرضي!


نعود للعطسة من باب الفكاهة وتمضية وقت الصيف هذا، والذي لا يريد أن ينتهي، فالعطسة تختلف من إنسان لآخر، فهي مثل الكلام تستطيع أن تميز نبرته، ويبدو متشابهاً، لكنْ هناك اختلاف، فعطسة السمين التي تنفض جثته، وتنتفض لها أوداجه، تختلف عن عطسة الضعيف التي تهز كيانه اليابس، حتى تأوي عليه منها، ومن خطر أن تفتك به، عطسة المرأة تختلف عن عطسة الرجل، عطسة العربي الذي يظهرّها من خاطره، تختلف عن عطسة الفرنسي المكبوسة والمضغوطة داخله، غير أن مثل عطسة الشواب عندنا لن تجد، تسمعها مرات ترجّ المسجد، وتفزّع الإمام، ومرات إنْ عطس الجد، وجدت أحفاده الصغار يتناثرون أمامه، بعضهم والذي على سجيته تظهر عطسته أشبه بتفجير ديناميت قديم، لكن في أوروبا قليلا ما تسمع من يعطس، ولو كان جنبك، فعطسة الواحد منهم تشبه طلقة «أم سجبه» ويخرج منديلاً قطنياً أبيض لكي لا يؤذي الآخرين، أما الشعوب الهندية والأفريقية فإنهم يوزعون بلاويهم مع الهواء الطائر، وإنْ كنت مجالساً أحدهم وفعلها، فتوقع أن يصل رذاذه وجهك أو تستقر خارجة مع العطسة مضغة خضراء تميل للرصاصي على ثوبك، ولا أحد يعتذر، لأنه ما أن يفيق من تلك العطسة، وكأنه عادت له الحياة، طبعاً سر العطسة يمكن أن يشرحه طبيب فتتعجب كم هي قوتها بالأحصنة، وماذا تفعل بالجسد، ويمكن أن تقتل الإنسان، حيث تبلغ سرعتها 100 كم في الساعة، ويمكن أن تسبب بكسر الضلوع، خاصة أولئك الذين يرسلونها «متراكتة مترادفة» وكأنها طلقات رشاش «بيرن» ونكمل غداً..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تاريخ العطسة 1 تاريخ العطسة 1



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates