بابا نويل يغزو الصحراء

بابا نويل يغزو الصحراء

بابا نويل يغزو الصحراء

 صوت الإمارات -

بابا نويل يغزو الصحراء

ناصر الظاهري

«بابا نويل، سانت كلوز» عندنا بملابسه الحمراء الثلجية، وقبعته المضحكة، يوزع الهدايا والسكاكر، ويمنح الأطفال عطايا الميلاد، وضحكات العيد، ولأنها شخصية نبعت من أدبيات الغرب فهي غير مستنكرة الحضور عندهم، لان الأهل والأطفال يظلون ينتظرونها منذ حلول الثلج، وأفراح الميلاد، يستخرجونها كشخصية نابعة من قصصهم وحكاياتهم الملونة، يتفاعلون بحضورها في أيام العيد، والسنة الجديدة، «بابا نويل» وشجرة الميلاد نتاج ثقافة الغرب، وهي أشياء جميلة في شوارع الغرب، لذا نجد من يستنكرها عندنا، ويحملّونها أكثر من حضورها السنوي الخاطف، فهي محبوبة لدى أطفال تفطرهم الماما «كورن فلكس، وكروسان اوو شوكولا»، وليس أطفالاً يتريقون بلاليط، أي هدية عيد ميلاد سيجلبها «سانت كلوز» لعبود الذي يعمّر مدواخه بالغليون الحار، وهو بعده في الثانية عشرة من عمره، لكننا أصبحنا اليوم مجتمعاً «كوزموبوليتان» فعلينا أن نرضى بما تحمله تلك الفسيفساء المجتمعية التي نعيشها في حاضرنا، ولا نتخوف ما دمنا نشرح لأبنائنا ماهية الأشياء، ومعانيها، بالرغم أن للمجتمعات خصوصيات ثقافية، إن تخالطت الأمور، ولو كانت صغيرة، فستخلق مستقبلاً حضورها، وتكّرس وجودها، نقول ذلك: ليس تعصباً، ولا حطّاً من ثقافات، وعادات الآخرين، ولكن حفاظاً على خصوصية المكان والإنسان، فالغرب لن يسمح للمسحّر أو «أبوطبلية» قرع طبلتة، وإيقاظ الصائمين، لتناول سحورهم، كطقس اجتماعي، ولو كانت غالبية ساكني الحي من المسلمين، لكننا نسمح لـ«بابا نويل» أن يغزو الصحراء بحقيبته القطنية، يحمل عطايا الميلاد! لأننا اليوم في قرية صغيرة، ونؤمن أن التعايش مع المستجدات يجب أن يسبقه الفهم والوعي، لا التعصب.

مرة.. أصر أحد إخواننا المتدينين المتشددين أن يرفع عقيرته بالأذان في حي ابراج سكني في أميركا، فخرج إلى شرفة الدور الحادي عشر، واضعاً يديه تحت شحمتي أذنيه، رافعاً الأذان، فلمحته عجوز متقاعدة تسقي زرع شرفتها، وتسلي وحدتها، وما هي إلا دقائق حتى حضرت دوريات الشرطة، وسيارات المطافئ، ومدت السلالم، ونفخت أكياس النجاة، واتخذوا كافة الاحتياطات الممكنة، وبدأوا في مخاطبة المؤذن بمكبرات الصوت، كان البلاغ الذي تلقوه من ساكنة الحي العجوز واضحاً، والتي تصرفت كواجب يمليه عليها الضمير، ومنعاً لحدوث كارثة إنسانية، لأن هناك رجلاً يبدو أنه يائس من الحياة، ويريد الانتحار، فأنقذوه بأسرع ما يكون!

إن الأشياء، وإن كانت جميلة، إذا لم تكن في مكانها ووقتها، تصبح كملاطفة «بابا نويل» لعبود صاحب المدواخ، أو كالأذان من شرفة الدور الحادي عشر في مالطا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بابا نويل يغزو الصحراء بابا نويل يغزو الصحراء



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 18:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:13 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

قدسية كرة القدم

GMT 07:01 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

طقس الأردن بارد الخميس وأمطار في اليومين المقبلين

GMT 14:36 2014 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

طقس مصر شتوي مائل للبرودة شمالاً الأحد

GMT 17:23 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

قسوة الرسائل الأخيرة

GMT 15:18 2016 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 01:24 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برج التنين.. قوي وحازم يجيد تأسيس المشاريع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates