القيثارة المكسورة

القيثارة المكسورة

القيثارة المكسورة

 صوت الإمارات -

القيثارة المكسورة

ناصر الظاهري

الأشياء الثمينة ليست بالضرورة تكون غالية، وأن الحق أحق بالمطالبة، وأن أشياء صغيرة قد تكلف أموراً كبيرة، تلك كانت بديهيات ما يعتقد به المغني الكندي «ديف كارول» الذي كان مسافراً على متن خطوط طيران «يونايتد» الأميركية، حينما أنهى رحلته، وذهب لأخذ أمتعته، فوجد من يخبره من الركاب أن العمال رموا قيثارته بقسوة، وحين تبين له ذلك، ووجدها مرمية، طلب من موظفي شركة الطيران أن يفسروا له معنى التصرف، خاصة، وأنه مكتوب عليها، الحمل برفق أو ضد الكسر، لكنهم لم يعيروه انتباهاً، وكان اعتذاراً خجولاً، لكنه عندما ذهب إلى الفندق، تصفح قيثارته، فوجدها مكسورة، حينها تقدم بشكوى هاتفية للشركة في البداية، مطالباً أن يعوضوه ثمنها «1200» دولار. لكن الشركة لم ترد عليه، فقدم شكوى خطيّة، لكن طلبه رفض، فألح في شكواه، وظل على تواصل مع الشركة تسعة أشهر، لم يكل، ولم يمل، لكن موظفي الشركة لم يتجاوبوا معه، ولا رفعوا قضيته للمسؤولين ليبتوا فيها، حينها قرر المغني أن يطرح أغنية تتحدث عن شركة طيران «يونايتد» التي تتعمد كسر القيثارات، وأنزلها مصورة على «يوتيوب»، فكانت النتيجة أن شاهدها 14 مليون مشاهد، في البداية، حينما كان يتنامى متابعو الأغنية، ووصلوا لمئة وخمسين مشاهداً في اليوم الأول، تحركت الشركة، وحاولت أن ترضي المغني، وتقنعه بحذف الأغنية، مقابل مبالغ مالية كبيرة، لكنه رفض، مما زاد من عدد المتابعين، وكانت كارثة ووبال على الشركة، إذ أصبحت هذه الأغنية حديث الناس، مما دفع وسائل الإعلام أن تتابعها، وتجري لقاءات مع المطرب للوقوف عند السبب، وقصة قيثارته المكسورة، وتخطى عدد هذه القنوات التليفزيونية والإذاعية والصحف ووسائل التواصل الاجتماعي لمئتي وسيلة، وقد قدر المحللون أن خسائر «يونايتد» بلغت 180 مليون دولار، بعدما انخفض سعر سهم الشركة في البورصة 10 في المئة، ولم يفد الاعتذار، ولا التعويض، ولا الإعلانات المدفوعة لتحسين الصورة، ولا التبرع للفرق الموسيقية الصغيرة، ولا الرعاية والاهتمام بالموسيقى، وكل سبل التحايل «التجاري» التي انتهجتها الشركة، ولم ينفع التوبيخ للموظفين، وفرض العقوبات على المتسببين، لقد انكسرت الجرة، فلا بكاء على المسكوب، والذي فيها.

تلك قصة.. كم هي الأشياء الصغيرة التي في الحياة، والتي نهملها، ونتعالى عليها، ويمكنها أن تكبدنا أموراً كبيرة، وكم ضروري هو الالتفات لشكاوى الناس، ومحاولة الاعتذار لهم، إن لم نعوضهم عن خسائرهم، ولو كانت قيثارة خشبية مكسورة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القيثارة المكسورة القيثارة المكسورة



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates