الشرفاء يصعدون للسماء

الشرفاء يصعدون للسماء

الشرفاء يصعدون للسماء

 صوت الإمارات -

الشرفاء يصعدون للسماء

ناصر الظاهري

قلة من الفنانين من تجدهم مصنفين بدرجة مثقف واعٍ، ووطني مدرك، تجاه قوميته، ووطنه، ومبادئه، قلة من الفنانين الذين يتعبون على أنفسهم، ويشقونها، من أجل خيرها، ومنفعة عطائها، والرقي بها نحو مفاهيم الحق والخير والجمال، قلة من الفنانين الذي تعني لهم مسألة الالتزام، وضرورة الاحتراف، هؤلاء الفنانون موجودون في كل مكان، ودائماً ما ينحازون للأوطان، وللإنسان في كل مكان، نور الشريف هو واحد من هؤلاء القلة، الذي تعب من أجل نفسه، وشقي من أجل رفعتها، وسموها، فخدم الفن، ولقى معزّة في قلوب الجميع دون استثناء، فللرجل مسرّة وحضور تجعله أول العابرين لقلوب الناس، لقد تعب في طفولته كثيراً، ولقي من اليتم والفقد ما جعله أشد عضداً، وأكثر قوة، وصمم أن يعطي لنفسه التي يعرفها أكثر من غيره، ما تستحق، ويحفر اسمه في صم الصخر، فليس مثله من يمر هكذا دونما أي ذكر، أو توقف، أو يحسب على هامش الحياة في الحي الفقير في السيدة زينب، كأي فقير، درويش، معدم، ليس له رأي في الحياة، ولا يعرف معنى «الصرخة» في وجهها، ولا معنى للتمرد، كثيرون ممن ولدوا في المكان عينه، وفي الزمن نفسه، وفي اللحظة ذاتها التي ولد فيها «محمد جابر محمد عبدالله»، ارتضى بعضهم بـ «جلباب أبيه»، ومات بعضهم كمشاريع لـ«شحاذين»، ولدوا لتلك المهنة، في ذلك الدرب الفاطمي، قلة منهم من تشبث بأظافره ليترك بصمته في وجه الحياة، ونور الشريف أولهم، وهو اسم اختاره ليكون اسماً فنياً، نور الذي عرف به في صغره، لأن جده كان يريد ذلك الاسم، والشريف اختارته أخته «عواطف» له، كمقاربة مع عمر الشريف، حمل هذا الاسم جعله يعمل في خدمة الفن الملتزم خمسين عاماً، وحتى وفاته التي استشعر بها أصدقاؤه وأحبابه منذ شهور، وجاءت لتكمل حكاية الرحيل لهذا الفنان المثقف.

في يوم قاهري، رافقت نور الشريف الذي لم يكن يحسب ساعات النهار، فقد بدأ مبكراً في تصوير مشاهد لمسلسل تلفزيون، وهو على الطِوى، بعدها انتقل لـ «تابلوه استوديو» لتصوير مشاهد في فيلم سينمائي، وكان غداؤه على الواقف بما تيسر، وكان يومها يدخن، وفي المساء حضرت مسرحية له، والتي انتهت منتصف الليل، بعدها دعاني لتناول وجبته الرئيسية العشاء عند مطعم «سيد» على ما أتذكر، أقول هذا لتعرفوا كم يتعب الفنان الحقيقي من أجل فنه، وكم يتعب الفن الفنان الملتزم، لك الرحمة، والشفاعة والطمأنينة والراحة الأبدية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرفاء يصعدون للسماء الشرفاء يصعدون للسماء



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates