الخوف والضغينة

الخوف والضغينة

الخوف والضغينة

 صوت الإمارات -

الخوف والضغينة

ناصر الظاهري

يشكو المواطن العربي والمسلم من أشياء كثيرة مؤلمة وموجعة ومرشحة بأن تصبح علة مزمنة، أول هذه الشكاوى وأقساها هو الخوف، والخوف من كل شيء، فهو يخاف من الجديد لأنه قد تكون فيه بدعة، والبدعة من الضلالة والضلالة من النار، ويخاف من إبليس وأعوانه، والشيطان وهمزاته ووساوسه، يخاف من النار والوقوع فيها والطريق المؤدي إليها، يخاف من أقوال الأولين من الأولياء والصالحين، يخاف من القبر وعذابه وما قد يسجله الملكان عن يمينه وشماله، يخاف من مديره، ويخاف على رزقه وعلى عياله، يخاف من المسؤولية ويخاف من الوحدة، يخاف من الأيام وما تخبئ له، يخاف من الشرطي ومخالفاته، يخاف من بلوى تنحدف عليه، يخاف من السجن يدخله مظلوماً ولا يخرج منه، يخاف من مأمور الضرائب، ويخاف من فواتير المستشفيات الخاصة، ويخاف من الغلاء وزيادة الأسعار، يخاف من أن تباع له بضائع منتهية الصلاحية، وبضائع غير صالحة للاستخدام الآدمي، يخاف من الكهرباء وانقطاعها وفواتيرها، يخاف من اللوم وما يقوله الجار وما ينتقده فلان فيه، يخاف إن ضحك كثيراً بأن لا يبشر بخير ولا يلقى خيراً، يخاف من كل شيء، ولا يخاف من ربه!

البعض من الناس يحبون المشاكسة من أجل المناكفة، ولا يحبون أن يتخلوا عن تفسيراتهم التي يعتقدون أنها هي الصحيحة والمستنتجة، والبعض يعتقد أن أي حديث إما يخصه كفرد أو كجنسية، لا يتركون نقاط التقاطع التي تجمعنا، فيظهرون مدافعين ومنافحين يتصدون للركلات الطائرة، فلو قلنا: إن الترويقة في صباح بيروت ليس أطيب منها، وأنها أحسن من ريوق المواطنين الخبيصة والبلاليط والخنفروش، فسيخرج من يدافع عن البلاليط والخنفروش، وكأنه من قيمنا الاجتماعية الأصيلة، وشعار لوحدتنا وتجمعنا العربي المستهدف، أو يخرج آخر محتجاً أن الفول هو أكلة الشعب القومية، وأنه لا بديل له ولا عنه، ويؤنبك على تجاهلك للفول أكلة الشعب المكافح منذ قديم الزمان، أو ينبري آخر معتبراً أن الزعتر من مقدرات ومكتسبات الوطن الحر، ويتساءل مم يشكو الزعتر مع الزيت على الصباح وعلى الصاج؟ دائماً هناك حراس وهميون لمرمى افتراضي، وعليهم أن يذودوا عن حماه من الطير الطائر، في حين الإنجليز لايضيرهم إن تحدثت عن إفطارهم أنه ماسخ، ولا يمكن أن تفتقده إن غاب عنك سنين طويلة، وحدنا نحن العرب نحمّل الأمور فوق طاقتها وطاقتنا، نتحسس من كل شيء حتى من البلاليط والعصيد والخبيص والفقاع!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخوف والضغينة الخوف والضغينة



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates