إحساس الخير عارم

إحساس الخير عارم!

إحساس الخير عارم!

 صوت الإمارات -

إحساس الخير عارم

ناصر الظاهري

لما يشعر الإنسان بفرح طاغ حين يفعل الخير؟ أو حين يسمع أن فلاناً فعل خيراً؟ أو أن حاجة إنسان قضيت من قبل وجوه الخير، لما للخير وجه حلو، وصاف كماء المزن، وله ظل من سعادة وحبور ترافقه دائماً؟ يزهو به الإنسان، يشعر بماء من ثلج وبَرَد يمطره، ويغسل الأرض، يشعر بنسمة باردة تهب تحت جناحية، وأنه بخفة طائر جميل، يشعر أن الدنيا لا تسعه، وأن ورودها أكثر، وألوانها أبهج.

كان العربي قديماً يجهد حصانه لكي يصل صديقاً منقطعاً أو جاراً ملهوفاً أو عزيز قوم ذل، يطوي الصحراء ليضع صرة فيها كل ماله وحلاله عند عتبة بيت لا يعرفه، ولا يعرف أهله، كل الذي يعرفه أنهم بحاجة، والحاجة قتّالة، دونها كرم النفوس، وعلو الأنوف، وانكسار العين.

يرجع ذلك العربي بعد أن يصبح نعته منذ ذلك اليوم «جابر عثرات الكرام» نفس هذا العربي، أو أخوه الذي يشبهه هنا.. أو هناك، لا يطفئ ناره، لأنها تهدي الضيف في ظلمات الرمل وفضاءات الصحراء، كلابه لا تتوقف من النباح لورود الخطّار وعابري السبيل على خيمته أو مستقره، قد يجود العربي بناقته أو فرسه، رفيقة دربه ومسراه إن قصده ضيف أو لفاه خاطر، يجعلها قرى لهم، ولا يخالطهم في أكلهم، لكي لا تغزر عيناه في مأكلهم.

جاء الإسلام فأكبر في العرب هذه الخصال حتى عدّها من نبل الرسالة، وعلو شأنها، حتى غدت قصعة الأكل تحوم من بيت إلى بيت، حتى وصلت إلى بيت أبي الحسن والحسين، وفاطمة الزهراء الذي خرجت منه إلى جاره القريب، والكل يؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة.

وفي المجتمع المحلي كان نعت «أخو شما» مما يتواصف به الرجال، ويتفاخر به القوم، لأن «أخو شما» لا يسمح لأخ أن ينكسر، أو جار أن يضام، أو صاحبة خِدر وستر أن تجرح، أو يلحق بها عار أو شنار، هو عون لكل الناس، سدّاد، حلاّل، خدّام للجميع. لما نقول كل هذا الكلام الآن؟ نقوله لأن حال العرب المخلصين، والمسلمين المتنورين، ممن أضناهم الوضع، وما آلت إليه الأمور في العالم، فالكل يكيل للعروبة المساوئ، ويرمي الإسلام بالقبح، ففي وقت الانهزامات، ووقت تحطيم المجتمعات، وتفجيرها من الداخل، لا بد أن نرتكن إلى القيم النبيلة في الشخصية العربية والإسلامية، وألا نجعل دعاة الظلام والتكفير أن يتصدروا عناوين حضارتنا وفكرها الذي قادت به الأمم يوماً!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إحساس الخير عارم إحساس الخير عارم



GMT 21:37 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

نفحات من جبران خليل جبران

GMT 21:34 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

مذكرة التفاهم الأميركي ــ الإيراني ولبنان

GMT 21:33 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

الأسد الذى انتهى قطة

GMT 21:31 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

التشهير ليس حرية تعبير!

GMT 21:30 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

العمود 1000؟!

GMT 21:29 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

ضعف القوة

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:26 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

أدريان رابيو يردّ على عناد سان جيرمان بسلاح السخرية

GMT 00:50 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارولين فوزنياكي تتوَّج بلقب بطولة بكين المفتوحة

GMT 21:35 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يكشف خطأ بايرن ميونخ أمام بريمن

GMT 06:25 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

275 مديرًا ومهندسًا بجوجل يعترضون على تطوير محرك بحث صينى

GMT 20:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لوفانور يؤكد أحقيته بالمشاركة أساسياً مع شباب الأهلي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates