يهودة «الأقصى»

يهودة «الأقصى»

يهودة «الأقصى»

 صوت الإمارات -

يهودة «الأقصى»

علي أبو الريش

بعد الحرم الإبراهيمي، يسعى التطرف الإسرائيلي إلى الاستيلاء على نصف المسجد الأقصى.. ولم لا؟ فالساحة مفتوحة، والأرض العربية مباحة ومستباحة، بعد ما عصفت بالمنطقة رياح التزمت والتعنت، وبعد أن وجه العقل المتطرف لدينا البوصلة إلى خلخلة الأوطان، وزلزلة الأوزان، وإطاحة الثوابت، وأصبح التخريب وجهة الحاضر وتحويل البلاد العربية إلى قبائل وفصائل متعاركة غير مدركة لما تفعله وتشيعه من أوهام لا مردود له، غير إضعاف الإرادة العربية والتمزق والتحرق بنيران حروب الطوائف المتناحرة.

إذاً لا بد أن يجد التطرف الآخر، من زاوية إسرائيل فرصته للانقضاض على ما تبقى من مقدسات وأراض فلسطينية مهدورة الدم والعرض، مسفوكة القدرة، فلا أحد يستطيع أن يرد بطش المتطرف الإسرائيلي المطوق بجيش قوي، وآلة عسكرية مدججة ومتأججة، ولا يواجهها سوى صدور الفلسطينيين العارية، إلا من الغِيرة وحماسة الدين، ولكن كل هذا لن يردع ولن ينفع ولن يشفع في كبح هجمة التطرف الإسرائيلي الذي وجد ضالته في الضعف العربي والانحطاط الذي تمر به المنطقة.. الفلسطينيون يصرخون وصوتهم المبحوح يذهب في عراء المنطقة العربية المتصحرة، والخالية من أي نقطة ضوء تبشر بالوعي والنهوض لمواجهة ما يحدث، لأن ظلم وظلام التطرف الإسلامي، ألغى مشاريع التحرر، وأقصى الثوابت، وبات لا يحلم إلا بمشاريع وهمية، المراد منها إعادة الأمة إلى عصور جاهلية، وإلى مربع الصفر العقلي، متطرفون شوهوا الدين وأبادوا ثوابته وحطموا ضوابطه، وفسحوا الفرصة للآخر لأن يلقي الحجج، في اتهام الإسلام، وتوجيه السهام في صدور الأبرياء.

اليوم، نشهد حملة إسرائيلية متطرفة لمحو الأثر الفلسطيني على أرض فلسطين، ومن الجهة الأخرى، نعيش حالة الضياع الكلي، وطوفان القتل وهدر المكتسبات، وتكبيل الأوطان بحروب داحس والغبراء، وما رافقها من تصرفات لا تمت لا للعقل ولا للدين بصلة، بل هي عشوائية وغوائية الهدف منها جعل المنطقة العربية ساحة لصراعات لا نهاية لها، ولا غاية لها غير جعل الإرادة الوطنية مجرد قصاصات ورقية متطايرة في فضاءات مزدحمة بالغبار.. ما يفعله المتطرفون الإسرائيليون يؤكد أن مشروع التطرف الإسلامي، ما هو إلا تعبيد الطرق ورصفها بقيم تؤدي في النهاية إلى تقديم الحلم الإسرائيلي، ببسط النفوذ والسيطرة على كل شاردة وواردة في المنطقة، وتحويل البلاد العربية إلى دويلات لا حول لها ولا قوة، وما يؤكد ذلك، هي هذه البثور الشيطانية والقروح التي تنفتح في الأمكنة العربية، وإشعال الحروب تحت مسميات خيالية، في غموضها تفصح عن خطورة المشروع الجهنمي، وفي سرعة انتشارها توضح هيمنة العقل العبثي، وفي استبسالها في تكريس واقع ضبابي تسفر عن اللاوعي المشؤوم المستولي على هذه الجماعات الأشبه بصفات التتار.

 


 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يهودة «الأقصى» يهودة «الأقصى»



GMT 23:23 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

آيرلندا

GMT 23:22 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

الإعاقة بين الحق والشفقة

GMT 23:21 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

لٍمَ التباهي والتسابق إلى بناء المساجد؟

GMT 23:19 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

الذي يُحارَب هو: المِثال الخليجي

GMT 23:18 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

حرب ابتكار واستنزاف في سماء أوكرانيا!

GMT 23:18 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

عمل يحتاجه السودان!

GMT 23:17 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

سيناريو «الخراب الكبير»

GMT 23:15 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

إيران وحروب الوكلاء

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - صوت الإمارات
استعدت مجموعة من النجمات لفصل الخريف بتصاميم وإطلالات لافتة سيطرت عليها لمسات الدانتيل الفاخر، حيث ظهرن بأناقة استثنائية تناسب الأجواء الخريفية عبر حسابهاتهن على مواقع التواصل الاجتماعي. وتألقت النجمة اللبنانية هيفاء وهبي بفستان سهرة أسود طويل بأسلوب كلاسيكي دراماتيكي، مصنوع من قماش الدانتيل المطرز بحمالات رفيعة وقصة الكورسيه الضيقة والمحددة للجسم. وزُود الفستان بأكمام وقفازات طويلة من الدانتيل الأسود الشفاف، بينما حملت شالاً ضخماً من الريش الوردي الفاتح أضفى تبايناً جذاباً مع أقراط طويلة متدلية. وتألقت النجمة نجوى كرم بفستان عصري بطول يصل إلى الكاحل مصنوع من قماش الدانتيل المفرغ باللون البني الداكن فوق بطانة باللون النيود الشفاف، بتصميم مكشوف الأكتاف مع أكمام قصيرة منسدلة وفتحة صدر على شكل قلب وقصة كورسيه محددة لل...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 08:05 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 02:53 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

تأجيل بطولة إفريقيا للكرة الطائرة سيدات

GMT 00:58 2014 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

831 مليون ريال حجم تداول العقارات في قطر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates