مشهد الحضارة المتداعي

مشهد الحضارة المتداعي

مشهد الحضارة المتداعي

 صوت الإمارات -

مشهد الحضارة المتداعي

علي أبو الريش

أن يفكر شخص أو دولة، في إذكاء الشوفينية أو العرقية أو اللونية، فذلك مدعاة للسخرية والسخط من الذين نوروا الحياة بنجوم الفكرة المضيئة، ونسجوا قماشة الإنسانية من حرير الشفافية، والحيوية، ومن يفكر في خدش هذا الجدار البشري إنما يعبر ذلك عن خراب داخلي يعانيه هذا الشخص أو تلك الدولة، لأن من الطبيعي أن يختلف الناس في كل شيء، ولكن من غير الطبيعي أن يحيلوا الخلافات إلى جمرات الحقد والكراهية.
فالحقد نار لا تأكل إلا صاحبها، والشوفينية أنانية وانطوائية، تدخل أصحابها في غرف مغلقة مظلمة، لا يرون فيها أخمص القدم، وبالتالي فإنهم يسيرون عمياناً، يتعثرون في خطواتهم نحو خارج الغرفة المعتمة، وعندما تفتح لهم أبواب الغرفة، فإنهم يصابون بالغشاوة، ولا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً سوى اللطم على الخدود والضرب على الصدور.

إيران دولة جارة ولو حاولت تجزئة الواقع فإنها لن تستطيع إلا أكل جزء من رغيف الحياة، وبالتالي فلكي تنهض إيران، وتستقر اقتصادياً واجتماعياً عليها أن تعترف أن على الخريطة هناك دول أخرى تعيش معها على الأرض، ومن حقها تقاسم لقمة العيش الهانئ، أما البحث عن ثغرات للدسائس والمكائد والخلخلة والزلزلة والجلجلة، فإن كل ذلك لن يضر إلا بأصحاب النوايا السيئة.

فدول الخليج العربي تنطلق من مبادئ سامية، إلا وهي العيش بسلام وأمان مع الجميع من دون المس بالثوابت الوطنية، ومن أجل ذلك فإن هذه الدول عملت جاهدة منذ أمد بعيد على عقد التوازن في العلاقة مع إيران، وبث روح الاحترام والتقدير، وعدم التعرض لسيادة الدول الأخرى، وهذه الرسالة لا تدل على شيء إلا الإيمان بالقناعة الراسخة لدى جميع هذه الدول، بأن القوي هو من يقدر الآخر.

والقوي هو من يضع العلاقة مع البعيد والقريب متساوية عند خط المصالح المشتركة التي تخدم الشعوب، وتحقق تطورها ومستقبلها، وتبني مجدها، وتشيد حضارتها المستنيرة.

دول الخليج لا تريد من إيران إلا شيئاً واحداً ألا وهو أن تفهم أن التوسع على حساب الآخر، ليس إلا وهم، يقود أصحابه إلى الضياع في غياهب الأطماع، والتيه في شعاب وهضاب أحلام اليقظة، وكل ما نتمناه أن تلتفت إيران إلى مصالحها، ومصالحها مرتبطة بالعلاقة المتساوية مع دول الخليج، وأن تتخلص من عقد الأنا المتورمة، وأن تتحرر من تراكمات الماضي الأليم الذي يعشش في أذهان بعض منظريها، نريد إيران العاقلة، إيران الدولة التي تحترم المواثيق الدولية والأعراف والقيم الإنسانية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشهد الحضارة المتداعي مشهد الحضارة المتداعي



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates