ما خاب من استشار

ما خاب من استشار

ما خاب من استشار

 صوت الإمارات -

ما خاب من استشار

علي أبو الريش

«أهل مكة أدرى بشعابها»، هذه هي فكرة تشكيل مجلس استشاري في وزارة التربية، واختيروا من المعلمين، أي من ميدان العمل التربوي، وهي خطوة غير مسبوقة في وزاراتنا، تؤكد أن وزير التربية والتعليم يريد أن يخطو بالتعليم نحو آفاق الوعي، بقيمة هذا الميدان، ونحو سحابات تمطر جيلاً طيب الأعراق، ونحو فضاءات تتسع قماشتها الشفافة لفكر الجميع في بلادنا، ليكون مثل قمر يضيء ليالي الناس، ويسطع عند جبين الوطن، ليصبح طالب العلم مصباحاً في منارة عالية، تبعث بأسئلتها لكل الوجود وتقول للناس أجمعين، نحن هنا في الإمارات العربية المتحدة، التي سخرت القيادة فيها كل إمكانيات النجاح، لكل من يريد أن يعمل ويفعل فعل الخيرات لبلاده، وأهل بلاده.

ما بدأه وزير التربية، يعني كل طالب، وكل ولي أمر، وكل مدرس، وكل مدرسة، وكل الوطن من أقصاه إلى أقصاه، ويحقق بالتالي الأهداف السامية التي وضعتها القيادة الرشيدة، وأناطت بمن يتحمل المسؤولية، هذا الالتزام الأخلاقي والوطني، لأننا في بلد حقق منجزاته المبهرة بسلوك الذين آمنوا أن الوطن أمانة وأن التعليم هو عماد الوطن وأساس كل تنمية، وجوهر التطور والنمو والحضارة.. خطوة إلى الأمام، خطوة تثلج صدور الأنام، ومن شاور ما خاب، ومن وضع الأمور المصيرية بيد مَنْ هم يخبزون رغيف الحياة، وهم يقفون يومياً على كل شاردة وواردة، ومن هم أساس البناء والنشوء والارتقاء.

ما خاب من استشار، بل أصاب وحقق ما تصبو إليه الضمائر وما تهدف إليه الدولة، في تنشئة أشبال الغد، أبطال المستقبل، وهم نبالنا وسؤالنا وهم فضيلتنا وحسن أحوالنا، لذلك عندما يقع الاختيار على نخبة من معلمي الفصل الوطني فإن ذلك يبعث على الفرح والتفاؤل، وواجبنا أن نقف وقفة تحية لكل عمل جاد وصادق، ومخلص في سبيل إعلاء كلمة «اقرأ»، وإضاءة نهارنا بشمس الفكر المستنير، وتلوين حياتنا بجيل يدخل فِناء المدرسة، متأبطاً قدراته التي لا تحدها مخاوف من المجهول، ولا تصدها عوائق مناهج غامضة ومبهمة.. هذا هو ما يريده الوطن أن يكون المعلم، على بينة من أمر التعليم وأن المعلم مبجل ومقدر ومشارك فيما يقوم به من تلقين، وتلحين فلا سيمفونية عملاقة إلا ووراءها عازف يقبض على أوتار المرحلة، بكل ثقة وثبات، وقوة ولا موجة موشوشة، إلا ووراءها بحر يغسل عرق السواعد، بملح الإباء والأنفة والكبرياء، ولا جذر مثمراً إلا ووراءه عقل يروي بماء المكرمات بسخاء وثراء ووفاء.. هكذا هي الحياة، تتعاظم أشجارها، عندما يكون الساقون، مدنفين بحب الحياة، عاشقين لأزهارها المتفتحة، ذاهبين بنعيم الفكرة نحو تضاريس معشوشبة بالتفاني، وتفادي الزلل، بكل ما أمكنهم من ملكات عقلية.. هكذا هي الحياة، بحاجة ماسة دوماً إلى رجال لا يضعون الوظيفة محوراً لحياتهم الخاصة، وإنما هي جوهر التعاطي مع الآخر، بصدور مفتوحة وقلوب مشروحة.. والله الموفق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما خاب من استشار ما خاب من استشار



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates