لأن الأرض تدور لابد أن نصل بسلام

لأن الأرض تدور لابد أن نصل بسلام

لأن الأرض تدور لابد أن نصل بسلام

 صوت الإمارات -

لأن الأرض تدور لابد أن نصل بسلام

علي أبو الريش

يرفض البعض الاعتراف بأن الأرض تدور كما ويرفض الاعتراف بحركة الفكر، لذا فهو يشعر بالأذى النفسي عندما يواجه بفكرة مغايرة لفكره.. فماذا يمكن أن نسمي ما يحصل للصخور بعد مرور فترة زمنية طويلة إذ تتحول جزئياتها إلى كريستال.

هي الحركة التي تحول الجامد الصلب إلى مرن، وتحول القبيح إلى آية من الجمال.. الفكرة التي تحركها من مكانها الجامد في العقل، تصير نوعاً من أنواع الأحجار الكريمة، كما يصير الفحم تحت الضغط العالي، مع تردد الزمن إلى الماس.
فالزمن هو ماضٍ ومستقبل وما بينهما لحظة حاضرة متألقة بالفصول، والبحث عن زمن جديد، عن تطور في الفكرة والإحساس.. المتزمتون يرفضون ذلك، لأنهم وجدوا مجدهم المتوهم في العيش في صومعة الماضي، بكل ما يحمله من أسباب الانطفاء، والاندثار، فلا أحد يمكنه الإمساك بالماضي مهما بلغ هذا الماضي من قوة تأثير، ولكن ما يمكن الإمساك به هي الأحاسيس التي تركها الماضي وغالباً ما تكون محزنة، ولذلك نرى الماضويون يعيشون حالة احتباس حراري، والتباس في رؤية الحياة، عندما تكون الحياة رهينة زمن قضى نحبه ولم يبق منه سوى صدأه.

المتزمتون يعرفون أن الماضي لا يعود ولكنهم يصرون على جر حباله إلى العقل، ويذعنون بشكل مرير ومزرٍ، لذات تتضخم بانتمائها إلى لا شيء وإلى خيال أشبه بالسراب.. المتزمتون أشبه بالعطشى، يهرعون إلى سراب الماضي بغية الحصول إلى شراب وهمي يظنون أنهم بذلك يقطفون ثمار التوت، من غابة هلعهم، وجشعهم، باتجاه مساحات واسعة، من فراغ المراحل.

المتزمتون وحدهم الذين يزرعون أحلامهم الوردية على أرض يباب، ويقطفون ثم يمضغون الفراغ، ثم يتقيأون، بعد أن يصيبهم الغثيان، جراء إحساسهم أن ما تجرعوه هو مجرد لقمة خيال جامح لا يمت إلى الواقع بصلة، لكنهم لا يتراجعون، لأنهم يشعرون بالتلاشي إذا ما تخلوا عن الوهم، وهم بذلك مثل شعراء الزمن القديم، الذين تغزلوا بالقمر وظنوا أن بقعه الماسية تلمع بالنور، واحتسبوا الجمال الإنساني جزءاً من ذلك النور الماورائي.

لأن الأرض تدور لابد أن نصل بسلام

يرفض البعض الاعتراف بأن الأرض تدور كما ويرفض الاعتراف بحركة الفكر، لذا فهو يشعر بالأذى النفسي عندما يواجه بفكره مغايرة لفكره.. فماذا يمكن أن نسمي ما يحصل للصخور بعد مرور فترة زمنية طويلة إذ تتحول جزئياتها إلى كريستال.

هي الحركة التي تحول الجامد الصلب إلى مرن، وتحول القبيح إلى آية في الجمال.. الفكرة التي تحركها من مكانها الجامد في العقل، تصير نوعاً من أنواع الأحجار الكريمة، كما يصير الفحم تحت الضغط العالي، مع تردد الزمن إلى الماس.

فالأمن هو ماضٍ ومستقبل وما بينهما لحظة حاضرة متألقة بالفصول، والبحث عن زمن جديد عن تطور في الفكرة والإحساس.. المتزمتون يرفضون ذلك، لأنهم وجدوا مجدهم المتوهم في العيش في صومعة الماضي، بكل ما يحمله من أسباب الانطفاء، والاندثار، فلا أحد يمكنه الإمساك بالماضي مهما بلغ هذا الماضي من قوة تأثير، ولكن ما يمكن الإمساك به هي الأحاسيس التي تركها الماضي وغالباً ما تكون محزنة، ولذلك نرى الماضويون يعيشون حالة احتباس حراري، والتباس في رؤية الحياة، عندما تكون الحياة رهينة زمن قضى نخبه ولم يبق منه سوى صدأه.

المتزمتون يعرفون أن الماضي لا يعود ولكنهم يعدون على جر حباله إلى العقل، ويذعنون بشكل مرير ومزرٍ، لذات تتضخم بانتمائها إلى لا شيء وإلى خيال أشبع السراب.. المتزمتون أشبه بالعطشى، يهرعون إلى سراب الماضي بغية الحصول إلى شراب وهمي يظنون أنهم بذلك يقطفون ثمار التوت، من غابة هلعهم، وجشعهم، باتجاه مساحات واسعة، من فراغ المراحل.

المتزمتون وحدهم الذين يزرعون أحلامهم الوردية على أرض يباب، ويقطفون ثم يمضغون الفراغ، ثم يتقيأون، بعد أن يصيبهم الغثيان، جراء إحساسهم أن ما تجرعوه هو مجرد، لقمة خيال جامح لا يمت إلى الواقع بصلة، لكنهم لا يتراجعون، لأنهم يشعرون بالتلاشي إذا ما تخلوا عن الوهم، وهم بذلك مثل شعراء الزمن القديم، الذين تغزلوا بالقمر وظنوا أنه بقعه الماسية تلمع بالنور، واحتسبوا الجمال الإنساني جزءاً من ذلك النور الماورائي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لأن الأرض تدور لابد أن نصل بسلام لأن الأرض تدور لابد أن نصل بسلام



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates