في سوريا الغبار كثير

في سوريا الغبار كثير

في سوريا الغبار كثير

 صوت الإمارات -

في سوريا الغبار كثير

علي أبو الريش

في سوريا الغبار كثير، الجياد الجامحة، عفرت وكسرت ودمرت، خربت، وحطمت وهشّمت، وزلزلت، وأرعدت وأبرقت ولم يبق الحجر ولا الشجر ولا البشر إلا وعانى من الخراب والعذاب.

 الكل في سوريا يدعي أنه يحارب داعش، بدءاً من النظام وانتهاء بالدول الإقليمية والعالمية، ولا بارقة أمل تدل على حسن النوايا.. المصالح تتضارب، والأجندات تتصادم، والسياسات تخذل بعضها بعضاً، والخاسر الأوحد هو الشعب السوري، والمشردون الذين ينامون في عراء أوروبا، والغارقون في الأبيض المتوسط.

وداعش يتوسع ويتمتع بالنفط السوري، وتكدس المليارات، لدعم بطشه وغدره، وقتله الأبرياء، وتدمير حضارة من أقدم الحضارات.. وحتى قبر أبي العلاء المعري، لم يسلم من تنكيل داعش، على الرغم من أن هذا الشاعر الفيلسوف لم يكن يوماً بعثياً ولا علوياً، ولا ردكالياً، ولا روسياً ولا أميركياً.

ولم يزل الغبار يتطاير، ويغشي العيون، ويملأ القلوب، ويسد الدروب، ويزيد من الكروب، وتمضي الحروب، وربما تكون أطول من حرب داحس والغبراء، لأنها حروب سياسات خرقاء، ومعارك فاضت بالغش السياسي، وتاق أصحاب الأجندات إلى تحويل سوريا إلى ساحة لتنفيذ الأطماع والأوهام التاريخية التي لا حد لها، ولا هدف غير الخيالات المريضة التي جعلت من شعب عربي يعيش حالة التيه والضياع، وداعش رغم الادعاءات بالضربات القاصمة، لم يجد إلا المزيد من الانتشار والتفشي مثل الوباء العضال الذي لا علاج له، لأن من يدعي العلاج، لا يقدم إلا مسكناً للصداع، أمام المرض الأساسي فهو كامن على الحدود وفي معسكرات التدريب التي تضخ الفلول وتحشد الآلاف من أجل أن تبقى سوريا فريسة الأطماع، ولن يستفيد من كل هذا الغبار، إلا النظام السوري، وكذلك داعش، وسيظل العالم يرعد ويزبد، وستظل سواحل سوريا مشحونة بالبوارج، وحاملات الطائرات، والمدمرات، إلى أن يصحو العالم، فلا يجد إلا «شبه سوريا» وشعب حياته أقرب إلى حياة الصوماليين، الذين تخلصوا من زياد بري وجاءهم من هو أعتى وأبغض منه، لأن الحرية المطلوبة جاءت بقناع، فلم يَرَ أصحابها إلا لون الدم، وجثث الضحايا، وآثار سوريا المنهوبة، وروح أهلها المشخوبة.. والله المستعان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في سوريا الغبار كثير في سوريا الغبار كثير



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates