علي أبو الريش

علي أبو الريش

علي أبو الريش

 صوت الإمارات -

علي أبو الريش

خلايا الموت

الخلايا والرزايا والنوايا السوداوية تهب رياحها المفزعة في مكان من مكاننا العربي، والذين يريدون أن يوأدوا الأحلام كثر، والذين يريدون أن يَرْدوا الحياة قتيلة كثر، والذين أصبح الموت عصفور الحقد يطاردونه ويلاحقونه ليرهبوا به البشرية، ويطيحوا الديانات السمحاء كثر.. وباء الحقد أشد فتكاً من الطاعون والكوارث البشرية، وآفة الكراهية توغلت في نفوس المتزمتين حتى أصبحت كتلة من جحيم.

الخلية الإرهابية التي تم اكتشافها في الكويت والأسلحة التي صودرت وخبأت تحت خرسانة إسمنتية، حدث يؤكد أن هؤلاء انسلخوا من آدمية البشر وتحولوا إلى كائنات عدوانية بغيضة لا هدف لها غير القتل والتدمير.. على الشاشات التلفزيونية كان المشهد مريباً، ومهيباً، وعجيباً، فكيف يمكن لإنسان من دم ولحم، ومن عقل وبصيرة، أن يفكر في القتل من أجل القتل لا غير؟ كيف يمكن لإنسان ينتمي لأي عقيدة أن يغادر منطقة الإحساس ليدخل في حالة التخشب، وينبري وحشاً ضارياً، لا يفتش إلا عن الحيلة التي تؤدي به إلى ارتكاب جرائم ما خطرت على بال بشر؟

إنني من خلال هذا المقال المتواضع، أدعو كل مفكرينا وعلماء النفس والاجتماع والفلاسفة والساسة، ورجال الدين أن يجتمعوا على كلمة سواء، ويتوقفوا بثبات عند هذه المنطقة الحرجة من التفكير، وأن يعيدوا النظر في مواجهة هذه المعضلة الكبرى، فطالما أن الداء لا يزال مستفحلاً، فلا بد من وجود الخلل ولا بد من الجدية في تفسير ما يحدث، فالمسألة لم تعد مقتصرة على خلايا في مناطق محددة من العالم، بل إن الآفة أصبحت كائناً ضخماً يتحرَّك بعنجهية، وجبروت ولا يفكر إلا في الموت.

فالجميع اليوم مطالب بأن يحرك عجلة الفكر، وأن يفتح نافذة العقل، لأن ما يفعله الإرهاب، عجز عن فعله عتاة «الفايكنج» في أوروبا، وعجز عنه المغول، وعجز عنه جحافل الإسكندر الأكبر، ما يحدث شيء ترتجف له الفرائض، وتهتز له الأبدان لأنه عمل قتالي منظم، ولا يمكن أن يكون ضمن خلايا منفردة وعشوائية، بل هو من فعل قوى نورانية خبيثة وعبثية وعدمية، هدفها تدمير الحضارة الإنسانية وإشاعة الخراب والدمار في العالم، وإطاحة القيم والحضارات المركزية، وهذا الفكر الهدام بحاجة إلى فكر مضاد يواجه الهدم بالبناء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علي أبو الريش علي أبو الريش



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 18:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:13 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

قدسية كرة القدم

GMT 07:01 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

طقس الأردن بارد الخميس وأمطار في اليومين المقبلين

GMT 14:36 2014 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

طقس مصر شتوي مائل للبرودة شمالاً الأحد

GMT 17:23 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

قسوة الرسائل الأخيرة

GMT 15:18 2016 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 01:24 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برج التنين.. قوي وحازم يجيد تأسيس المشاريع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates