اليمن وسط مثلث الرعب

اليمن.. وسط مثلث الرعب

اليمن.. وسط مثلث الرعب

 صوت الإمارات -

اليمن وسط مثلث الرعب

علي أبو الريش

أحوال اليمن وسط أهوال مثلث الرعب، المتحرك في النخاع والبقاع، يخض الأرض خضاً ويرض الناس رضاً، ويحيك ويحيق، ويشيع فاحشة التدمير والقتل والفتك، ويملأ فضاء البلد الموبوء بجهنم الانفصاليين والوصوليين، والقتلة.. القاعدة تغرس سكاكينها في الجسد اليمني فتدمي الحياة، والحوثيون يضربون بمعاول الاستيلاء والاستلاب، والحراك الجنوبي يعمل جاهداً على تمزيق اليمن إلى يمنين.. اليمن السعيد يفقد السعادة، في معطف الأمن المنتهك، ويقصد القريب والغريب فلا من مجيب، لذلك تتسلل الأصابع الخفية، للمتربصين والكارهين، لأي أمن واستقرار في أي بلد عربي.. اليمن بكل ما يملك من ثروات بشرية وطبيعية، وموقع جغرافي يقبض على عنق زجاجة العالم، وبما توافر لديه من تاريخ وحضارة سبئية عريقة، يعاني اليوم غياب صوت العقل ويواجه هجمة الأنياب الصفراء، ويقع تحت طائلة الحقد الدفين، والعدوان اللعين، والبؤس المكين، واليأس المستفحل في النفوس والرؤوس، من شديد الضربات التي تتناوب على هذا البلد من كل حدب وصوب.. القاعدة تحرك مفخخاتها في كل اتجاه، والحوثيون يسنون خناجرهم، ليبقروا أحشاء اليمن، والحراك الجنوبي، يتأهب لأي فرصة من أجل الانشقاق والاستباق إلى قارعة الدولة الانفصالية المزعومة، والعاقل يحتار والحكيم يبحث عن مسماره ويدقه في جدار الاستقرار،لأن حشر اليمنيين ونشرهم، بدأ منذ أن سيق اليمن إلى ساحة الإعدام على يد القاعدة، ومن تبعهم ومن سار بركبهم، وكلما لمعت نجمة لتضيء الدرب، أطفأها دخان المتفجرات، وكلما رفع الحق رأسه، كلما انهالت عليه ضربات المهووسين، والذين في رؤوسهم هاجس السيطرة وبسط النفوذ مستفيدين من عون الحاقدين، والذين يعملون ليل نهار على إضرام النار في تلك الدار.. فاليمن اليوم ليس سعيداً، لأن أفراد الأسرة الواحدة، تفرقوا وتمزقوا، وتحرقوا، وتصدقوا ببلادهم لأجل الغير، وهذا الغير يتأبط شراً، ولا ينوي خيراً، والحيطة الهابطة تفسح المجال للصوص، والمنتفعين، وأصحاب المصالح الضيقة والواسعة، لأن يقفزوا ويتحفزوا، ويرفسوا الأبواب ليدخلوا إلى عمق الفناء الواسع، ثم يحققوا مآربهم، في إدارة البوصلة نحو الخراب واليباب، والعذاب، والاضطراب والاستلاب والاحتراب والانتهاب.. وعندما نرى اليمن هكذا يساط بسوط عذاب، نشعر بالألم، وتحترق قلوبنا على بلد عربي كان بإمكانه أن يصبح جاهزاً لدخول بوابة القرن الحادي والعشرين، بأمان واطمئنان، ولكن الأشرار لا يريدون هذا، وأصحاب الوجوه المقنعة يعشقون الظلام، كما يهوون استسلام أي بلد للفقر والأمية والضياع، في مستنقعات الألم المزمن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمن وسط مثلث الرعب اليمن وسط مثلث الرعب



GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إيران... إصلاح النظام لا إسقاط الدولة

GMT 09:07 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

«حاجة» في نفس القيصر

GMT 09:04 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

صراع الأحبة

GMT 09:00 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

التجارة الحرام

GMT 08:53 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تشاد وثمن تأجيج حرب السودان

GMT 08:48 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مشهد الشيخ دونالد

GMT 08:45 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 08:42 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

ترميم سوريا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 06:13 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة نايل دراما تعرض مسلسل "جبل الحلال"

GMT 20:46 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن أسوأ عام مر على كوكب الأرض

GMT 13:42 2015 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

العثور على أصغر كائن بحري في القطب الجنوبي

GMT 16:11 2013 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

قطر توقع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة مع المجر

GMT 13:43 2013 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الكهرباء والإنارة للريف العماني بالطاقة الشمسية

GMT 14:13 2012 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

العند هو أساس الخلافات الزوجية

GMT 15:27 2020 السبت ,14 آذار/ مارس

مي كساب تكشف كواليس مسلسل "اللعبة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates