المرزوقي ظاهرة صوتية بامتياز

المرزوقي ظاهرة صوتية بامتياز

المرزوقي ظاهرة صوتية بامتياز

 صوت الإمارات -

المرزوقي ظاهرة صوتية بامتياز

علي أبو الريش

كان في الجزيرة وقبل تنصيبه رئيساً لتونس، عروبياً، وطنياً، يحدق ويحلق ويتألق ويتشدق ويتفتق ويتأنق ويتطرق ويتطوق بأحبال صوتية عالية النبرة، شديدة المراس وكان من يسمع كلامه عن الحقوق الوطنية يتخيل أن هذا الرجل لو أمسك بزمام الحكم سوف تتحول تونس بين عشية وضحاها إلى جمهورية أفلاطون المثالية، وبعد أن وصل إلى السلطة اعتمر العباءة التونسية المحرزة وجلس على الكرسي الجذاب فنسي الجزيرة، كما نسي تونس وشعبها ولم يتذكر غير ذاته المنتفخة مثل بالون قديم قِدم الدهر، فقد كان الامتحان صعباً على المرزوقي والطريق وعر وعسير لأنه ما كان ينطق عن حق، وإنما كان مجرد الزبد الذي يذروه الأمواج العاتية.

المنصف المرزوقي بعد الانتخابات الثانية خرج ولم يعد، وأراد أن يعود إلى السلطة من نافذة، قافزاً مستفزاً مرتكزاً على ثوابت بالية، وأفكاره متدنية لا تطعم الشعب التونسي ولا تفيد من جوع، هذا الرجل سقط كما سقطت القناة التي ربته وروجت له وأشاعت خبره كمخلص تونس من عذابات الفقر والحاجة.. وبعد الإفلاس بدأ المنصف المرزوقي يسدد سهامه إلى المحيط الخارجي وأول ما بدأ كان السهم مسدداً باتجاه الإمارات باتهامات أشبه بالعملة المزورة، أو الأحفورة المنسية تحت تراب الحضارات البائدة..

المرزوقي لا يملك شيئاً سوى أنه يتوكأ عصاه العتيقة، ويبدأ في الشتيمة وكيل السباب، إنه يذكره بالمرأة المطلقة التي لا حيلة لها لرد الاعتبار سوى رفع الصوت والصراخ تعبيراً عن الفشل الذريع في الحياة الزوجية وخسران البعل والنسل.. المرزوقي يشتم الإمارات ويعتقد أنه بالشتيمة يستطيع أن يمس طرف الثوب الطاهر، يعتقد أنه يستطيع أن يمرر الكذبة التي لم يصدقها سواه.. المرزوقي الفاشل في إدارة الحكم يحاول أن ينهض من تحت ركام فشله بإبعاد التهمة عن سيرته الذاتية الملطخة بالعجز والإدعاء والافتراء والهراء، المرزوقي ظاهرة صوتية بامتياز، وإذا كان قد وجد من حمله على أكتاف الأثير ليزبد ويرعد ويتهم بن علي وسواه، اليوم لم ذاك البريق الإعلامي الأخاذ لمن حاول أن يشارك في الكذب يشارك في هدم البيوت على رؤوس أصحابها.

المرزوقي سيظل وحيداً مثل نمر جريح لا يملك إلا أن يشتم ويسب ويضيع صوته المبحوح في الفراغ.. ثم يضيع هو، فكم من الكذابين تاهوا في غثيان تدليسهم وباتوا في مزابل التاريخ لأن التاريخ لا يحترم إلا من يَصدقون ولا يُصدقون إلا الحقيقة.. سيذهب المرزوقي كما ذهب غيره أدراج الرياح وباتوا في عداد الأموات وهم أحياء يرزقون، لأن الشعوب أكثر وعياً من أن تصدق أمثال مسيلمة وابن سبأ وابن ميمون القداح.. أما الإمارات فهي المحيط الذي لن يلوثه زبد الإنصاف والأرباع والأشباه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرزوقي ظاهرة صوتية بامتياز المرزوقي ظاهرة صوتية بامتياز



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates