أردوغان فاقد الشيء لا يعطيه

أردوغان.. فاقد الشيء لا يعطيه

أردوغان.. فاقد الشيء لا يعطيه

 صوت الإمارات -

أردوغان فاقد الشيء لا يعطيه

علي أبو الريش

تركيا التي خضت ورضت ونفضت وركضت، وحضت وخضخضت وتراءى لحاكمها ما لا يرى إلا في الكوابيس، فاعتقدت أن بإمكانها بالصراخ وحده أن تعيد وتستعيد إرثاً مضى وانقضى أمره، وأنها تستطيع أن تلج بحار العروبة الهائجة والمائجة، وتأخذ من الموجة بياضها وتترك للآخرين الزبد وقشة الاندثار والعار والسعار، ثم تمتطي جواد بهجتها على حساب العرب وتاريخهم.. تركيا هذه تعاني اليوم من ضيق أفق الحرية، ومن انخفاض السقف، حتى انكشف المستور، وأعلنت المنظمة الدولية «هيومان رايتس ووتش» عن قلقها من سطوة الحكومة التركية على القضاء والإعلام.

ربما تكون الحكومة التركية استفادت كثيراً من صديقتها إسرائيل، التي تناقش الحريات في كل أرجاء العالم، ما عدا في حدودها وتضاريسها، وما عدا في علاقتها مع الشعب الفلسطيني الذي يحرم حتى من الصلاة في المسجد الأقصى.. ونستغرب عندما يقف أردوغان ويصرخ بحنجرة مشروخة، متهجماً على مصر بكل ما يملكه معجمه اللغوي من ألفاظ بذيئة ونابية.

نقول إن الذي بيته من زجاج لا ينبغي أن يرمي بيوت الناس بالحجر، ومن يعاني من الانفلونزا لا يجب أن يضع كمامات الفم خوفاً من العدوى.. فتركيا التي قفزت على الحبال في غفلة من الزمن العربي يجب ألا تفرح لأن التاريخ لا يعيد نفسه مهما بالغ المتفائلون، ولأن مقومات بسط النفوذ، بخلافة سابقة وطوت سجلها منذ زمن، لا تتوافر لدى تركيا اليوم، فالظروف تغيرت، والأحوال تبدّلت، وطائرات «اف 16» التي تغتر بها تركيا ليست من صنع الدولة العثمانية، وستبقى تركيا دولة من دول العالم الثالث مهما تبجحت، ورفعت الصوت، وإذا أراد أردوغان أن يثبت وجوده فعليه أن يتصالح مع نفسه، ورحم الله رجلاً عرف قدر نفسه، ثم عليه أن يفهم جيداً، أن قامة مصر ستبقى منتصبة لا تنحني للريح، حتى وإن كبا جوادها لفترة من الزمن، ومقومات القوة موجودة، ومختزنة في ضمير كل مصري شريف، أحب النيل، وعشق تاريخ مصر الزاخر بالملاحم التاريخية المجيدة.

ونرجو ألا يقع أردوغان في نفس الخطأ الذي وقع فيه غيره، عندما فكر في تصدير الثورة، فوقع في شر أعماله، وبات منبوذاً حتى وإن رفع الرأس متجاسراً على مرضه المزمن.. فالعرب هم الذين علموا الناس معنى الحرية منذ عصر تشريعات حمورابي وحتى الإسلام الحنيف الذي ميّز ما بين الحرية والفوضى، وما بين الاعتداد بالنفس والتجبر والتزمت، وما بين الكذب والنفاق السياسي، وما بين إعلاء كلمة الحق، من دون مراء أو تفاخر بماض كله مجرد فقاعات وزبد، عندما تحين ساعة الحقيقة يذهب جفاء.. وبإمكان أردوغان أن يكسب مصر وأي دولة عربية، فقط عندما يتخلى عن الحقد التاريخي، وعقد الماضي التي ليست إلا ورماً خبيثاً، يجب التخلص منه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان فاقد الشيء لا يعطيه أردوغان فاقد الشيء لا يعطيه



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates