ما القراءة

ما القراءة؟

ما القراءة؟

 صوت الإمارات -

ما القراءة

بقلم : علي أبو الريش

نقرأ لأننا نحب الحياة، نقرأ لنقول للنجمة: إن في القلب سراجاً منيراً، نقرأ لنقول للغيمة: إن في الروح سحابة ممطرة، نقرأ لنقول للشجرة: إن الأخضر كتابنا الذي نحبه، نقرأ لنقول للبحر: إن بياض الموجة سمة حياتنا، نقرأ لنقول للعشاق: إن القصيدة المثلى تأتي من حياض القراءة، نقرأ لنقول للزمان: كان يا ما كان، إن كتاباً قرأناه، أسس مشوارنا في الكتابة، نقرأ لأن في القراءة فتوحات بالقلم، وسفر طويل.. طويل عبر سطور تشق عباب الأسئلة لنصل إلى موانئ الوعي من دون أفكار مسبقة، نقرأ لأن في القراءة أحلاماً تتجسد وعياً، فتنمو أشجار المعرفة، مرفرفة، عازفة لحن الخلود والأبد الجميل. نقرأ لأن في القراءة مراكب تأخذنا إلى حيث يغيب الجهل، ويتجلى واقع الصحوة النبيلة. نقرأ لأن في القراءة عشبا وخصبا وصخبا، وماء عذبا، وسكبا وحدبا، وجذبا، ونخبا، وشهبا، وسهبا، وقربا من نافلات وفرض.
نقرأ لأن في القراءة صهيلا ونخيلا، وصفحا جميلا، وفصحا نبيلا، وليلا طويلا، أقماره حروف مضاءة بالوعي الأصيل، نقرأ لأن في القراءة بحرا وسِحرا، وسَحَرا، وقامة للماشين في دروب لا تذر، نقرأ لأن في القراءة أحلاماً تتمشى على شواطئ، زعانف أسماكها مغسولة بملح السهر، نقرأ لأن في القراءة افتتاح معهد للتدريب على العكوف من غير سقوف، والقطوف .. هذا الشارع الوسيع في مدن الذاكرة، نقرأ لأن في القراءة بحثاً ما بين السطور عن ثغور، تفوه بأجمل الألحان، وأزهى الألوان.
نقرأ لأننا أمة القراءة نحاول أن نستعيد ما عافته الطيور وما بقي من مدن، تنتظر يوم الولوج إلى باحات الحقيقة، نقرأ لأن القراءة مفتاح وصرح، وقدح وفتح، وشرح وطرح وسرح وكدح، نقرأ لأن في القراءة كتابا فيه الخضاب، والمياه العذاب.

نقرأ لأن في القراءة سيمفونية قديمة، لم تكتمل مقطوعتها، وها نحن نجد ونجتهد، ونكد ونتئد، لنحصد من ثمرات الشجرة العملاقة، شيئا من تفاحة الحلم.. نقرأ لأن في القراءة وحياً يوحى، وأملا يرتب أوراقه، لتصبح غرفة العقل مكتملة المتاع.

نقرأ لأن في القراءة جزيرة نائية لا يكتشفها إلا القارئون الجيدون، والمنوط بهم قراءة رقصة النجوم، ونثة الغيوم.. نقرأ لأن في القراءة استتبابا وحسابا، واحتسابا وانجذابا، وكتاباً مسطورا، وصوتاً مرفوعاً لا مفتوحاً، ولا مجروراً، نقرأ لأن في القراءة جواداً يشق المهاد، ويثري الحياة ببوح أشبه بالهديل الجميل.. نقرأ لأن في القراءة الشهد والمهد، والنهد، والسعد، والحد، والرد، والسد، والبد، نقرأ لأننا في القراءة نكون نحن والآخر، في الصف الصباحي، لفيف حياة، نقرأ لأن في القراءة البحر يصير نهراً، والمصفود يصير حراً، والحجر الصم يصير طيراً، والقمر الآفل يصير بدراً، والرماد الهامد يتجلى جمراً، والصحراء تتزين شجراً، نقرأ لأن في القراءة سفر التكوين والتلوين والتقنين، والعمر اللجين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما القراءة ما القراءة



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 01:17 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الفصل الختامي من ضم لبنان إلى محوَر إيران

GMT 02:36 2013 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

إقامة 11 مشروعًا للطاقة الشمسية في خليج السويس

GMT 02:15 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

"الطنبورة" على مسرح "الضمة" الخميس

GMT 06:40 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

باريس سان جيرمان يصدم زيدان بشأن ضم مبابي

GMT 13:47 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

شرطة أبوظبي تدخل "غينيس" بأكبر رسالة حب لـ"زايد الخير"

GMT 05:32 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد يغادر عمان

GMT 12:06 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشف قائمة أفخم الفنادق في جزيرة ميكونوس اليونانية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates