صحافة الكعب العالي

صحافة الكعب العالي

صحافة الكعب العالي

 صوت الإمارات -

صحافة الكعب العالي

بقلم :علي أبو الريش

الإعلام ليس مرآة تعكس الواقع، وإنما لوحة تعيد صياغة الواقع وتشكيله، بما يرضي الضمير وما يحقق سعادة الناس، وما يرسخ ثوابت الأوطان. اليوم نواجه حرباً ضارية، تشنها مجموعات غاشمة وغير مسؤولة، ما يجعل الالتزام الأخلاقي أولاً، والثبات على المواقف المشرفة، والانتماء إلى الوطن قبل كل شيء، بعض وسائل الإعلام العربية وقعت ضحية الأضواء الكاشفة والشعارات المبهرة، والتغريد خارج السرب، ما جعلها تنحرف باتجاه الزوايا المظلمة، والانحياز إلى الموجات العارمة، والعواصف العاتية، والنتيجة أن بلداناً عربية أصبحت كعصف مأكول، بعد خوضها ثارات وإثارات وثورات وفورات، وأنات وآهات، حتى أصبحت الأحزان التاريخية كتاباً يقرأ نبضات شمسية، لا ترى غير المأساة والدماء المتدفقة على قوارع الطرق، والميادين العامة.

بعض هذه الوسائل أخذت يوم أخذ الثور «الأصفر»، فاحتست من الضغينة كؤوساً، وأكلت من خشاش الأرض أرتالاً، وسارت منتشية لكونها استطاعت أن تشارك في تحطيم الثوابت وتهشيم الأسس وكسر القواعد، وتفتيت النظم، اليوم وبعد حين من دهر «الثورات»، يتنبه هؤلاء ويرفعوا رؤوسهم فلا يروا غير بقايا ما تحطم من زجاج نوافذ الأوطان، وبعضاً من سيادة متآكلة، أما الأجزاء المهمة، فإنها الآن تسبح حثيثاً في البحر الأبيض المتوسط أو أرواح مشردة تهيم على وجهها في مأوى الضياع والتيه المريع.
جاءت صيحات الحرية والديمقراطية بلباس فاخر وفخم، ومنقط بزبد المهرجين والمهرولين، والناعقين، والناهقين، حتى انشقت الأرض وابتلعت كل هذا النهيق والنقيق، ولم يبرز على المشهد العربي غير أشباه بشر وأنصاف كائنات، تجلت كأنها الطاعون في عصر «التنوير» فأبدت وبادت، وشيدت عروشها على جثث الأبرياء، ونسجت خيوط سراويلها من الدماء المتخثرة، حتى أصبحت العدمية قانون المتضورين جوعاً، والناشفين ظمأ. وصارت العبثية مبدأ يتداوله أرباب القتل والهتك والتنكيل.. اليوم نرى شبه عراق، وشيئاً من ليبيا، وأحفورة صومالية، وسوريا تتهجى حروف موتها.
نقول الإعلام، لأنه السيف الذي سُلِّط على الواقع العربي، والجرثومة التي احتلت مساحة واسعة من العقل، حتى بات يئن ويطن، ويبكي على ما فات على الرغم من أن الماضي لتلك الدول لم يكن مشرقاً بما يجعلنا تندم عليه، ولكن لأن مشارط الجراحين الفاشلين تجاوزت حدود الورم الخطير، ووصلت إلى مناطق حيوية في الجسم، حتى فقد الجسم قدرته على النهوض، بل إنه أصبح يعيش موتاً سريرياً. والله المستعان..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافة الكعب العالي صحافة الكعب العالي



GMT 09:13 2016 الخميس ,09 حزيران / يونيو

رسالة السلام

GMT 17:24 2016 الأربعاء ,08 حزيران / يونيو

رمضان

GMT 08:59 2016 الخميس ,05 أيار / مايو

قانون القراءة

GMT 09:09 2016 السبت ,30 إبريل / نيسان

بالتخطيط لا بالاحتمالات

GMT 08:57 2016 الخميس ,31 آذار/ مارس

حلقة الوصل واللب والمقل

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates