ستظل هضاباًً خضراء

ستظل هضاباًً خضراء

ستظل هضاباًً خضراء

 صوت الإمارات -

ستظل هضاباًً خضراء

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

الخليج العربي شارعنا الممهد، وجسرنا القاضي للوصول وليس للتوقف، هكذا تسفر الإرادة عن ثوبها الحرير، وهكذا توضح العلاقة التاريخية التي تربط أبناء الدم الواحد والتاريخ المشترك، والثقافة المخملية التي تلف جسد الحياة وتمنحه التفرد، والاستثنائية دون الآخرين.
عند بزوغ البيان الخليجي حول الانسجام بين دول التعاون، ثارت ثائرة الآخرين، ورفعوا من عقيرة أحقادهم، وصاروا يشككون، وينتهكون العرف الإنساني، وذلك دل على أن الوحدة الخليجية هي الشريط الحدودي الذي يفصل بين الكراهية والحب، فأبناء الخليج العربي عرفوا التواصل قبل الانفصال، وفهموا الاندماج قبل الانشقاق، واستوعبوا أنهم الجسد، الذي لا يمكن أن تنهكه الرياح الطارئة، وأنهم الروح التي لها في الجسد تاريخ من التعلق بالحياة ولا مجال للغبار بأن يمنع العربة بمواصلة الطريق إلى المجد.
سمعنا الكثير من التحليلات المنبثقة من ضمير الحادبين في شعاب الكراهية، وسمعنا الكثير من اللغط، والشطط، وانحطاط الفكر لدى بعض المشككين، ولكن كل هذا لا يعدو أكثر من زبد البحر، ولا أكثر من سعار الكائنات البغيضة، والتي لا يحلو لها العيش إلا في مستنقعات الموت، وضحالة العيش.
الخليج العربي سيظل موئلاً للسحابات الممطرة، وسيظل موطنا للألفة، وأن ما يحدث من تشققات في القماشة ليس أكثر من زوبعة في فنجان، ونفخة حميمية واحدة تستطيع أن تطفئ ما يجول في هذا الفنجان، لأن الحب وحده الأكسير، وهو ترياق التضميد، وتعاضد أعضاء الجسد الواحد لروغ حقن الزيف التي يثيرها الكارهون، والحاقدون، وأصحاب الأنا المتضخمة، والذات المعزولة عن الأحلام الزاهية.
السلام النفسي الذي يفتقده الآخرون، فإن مياه الخليج كافية لأن تزخ القلوب برمق الحياة وان تمنح الأرواح أجنحة التحليق في فضاءات الوئام، وأن تهب الأشقاء أرواحاً برائحة سفن السفر، وسوف نعبر، إن شاء الله، ونمر رغماً عن كيد الكائدين، وسوف تصبح السماء صافية ما دامت القلوب نقية من الشوائب، وهذا تعبير عن إرادة واعية، وأخلاق الذين جلابيبهم من بياض الموجة، وعطرهم من أنفاس التاريخ الذي يجمع الكل في بوتقة الحب، والألفة، وقد عرفنا قيمة وحدة أبناء التاريخ الواحد، من تلك النزعات الشريرة المستنفرة من قبل الذين لا يسعدهم أبداً جروح الأخوة، ولا يريحهم اقتراب اليد باليد بين من تجمعهم الجغرافيا، والتاريخ، وعبق النوق، وبريق عيون الجياد الذاهبة دوماً إلى الأفق بحثاً عن مواطن التفوق على الكبوات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ستظل هضاباًً خضراء ستظل هضاباًً خضراء



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates