إيلا جراند  العين

إيلا جراند - العين

إيلا جراند - العين

 صوت الإمارات -

إيلا جراند  العين

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

عند نواصي مدينة العين النابهة يجثو فندق «إيلا جراند»، مثل جواد أبهر يطالع المدينة بلواحظ شعت متراقصة، محتفية بالحجيج الذين أموا المدينة من كل حدب وصوب، وتسمع نغمات الحناجر الصغيرة كأنها الدفء في عروق العشاق، كأنها الحلم تحت جفون البراءة، كأنها الوشوشة في وجدان الموجة، كأنها النسيم في ثنايا سعفات النخلة، كأنها خرير الماء في سجايا الجداول، وأنت في مكان الاستقبال، أنت في البهو المنعم بصولجان أبهة البناء والبيان، تنصت إلى صوت هامس يأتي من مكان ما يتسرب إليك كأنه الوسوسة، بل إنه العصاب القهري الذي خلفته الجائحة في شحمة الأذنين، هو ذاك الصوت الرهيب الذي عندما يصحو عند طبلتي الأذنين، تشيح عنك الابتسامة في وجوم وتدعك تفرك جفنيك براحتين مرتعبتين، تجعلك تتلفت يمنة ويسرة، لعلك تقبض على ذاك الكائن الشرير، وتكبله، وتجندله، حتى لا يهاجم عزيزا، ولا يؤذي حبيبا.
الإمارات من شرقها إلى غربها، ومن شمالها إلى جنوبها، تنعم بعافية الشفاء من وباء «كورونا»، والمؤسسات الصحية تبذل كل ما بوسعها لطرد المرض، كما وملاحقة الخوف الذي استوطن في بعض الصدور جراء متابعة الناس أخبار العالم وما يحدث في بلدان كثيرة من إصابات مفزعة وبينما تتخذ موقعك على أريكة هادئة، بملمس المخمل، وتتأمل المشهد، وترى الوجوه تختبئ خلف القماشة الزرقاء، يداهمك الخوف، ولا شك أنه خوف نفسي ولا علاقة له بالواقع، ولكنك وعلى الرغم من يقينك بأن الموئل الذي حللت فيه، اتخذ كل الأسباب الاحترازية، وكل ما يحيط بك، منعم بالنظافة وأدوات التطهير، ولكنك رغم ذلك تشعر وكأن كائناً خفياً يقف خلفك، وينظر إليك بعينين عدائيتين، تخترق أشعتهما قلبك كأنها السهام، ولكن ما يطمئنك ويدخل السرور إلى قلبك، هي هذه القوافل البشرية المتدفقة كالنهر، ترافقها حقائبها بألوان مختلفة، وكذلك صغار انطلقوا كعصافير تزقزق بأصوات تتسرب إلى القلب كالماء العذب، فتشعر بالسعادة الغامرة، تشعر بأنك تمتلك العالم، وأن السماء التي فوق رأسك أصبحت قبعة عملاقة ملونة بالفرح، أصبحت أنت «نوخذا» ذلك الزمن، وتنظر إلى العالم بعينين كنجمتين، ترقصان على نغمات البهجة الإماراتية، تتابع المشهد وتشعر باللحن الكوني يتسلل إلى قلبك، تشعر باتحاد العالم في هذه المدينة التي استقبلت زوارها بشساعة وجدانها، ورحابة مشاعر أهلها، وهي السمة الإماراتية التي طبعت أخلاق الناس، كما هي رمالها الشاهقة وهي تعانق السماء، والذرى الذهبي يسطع تحت أشعة الشمس جبالاً من وهج، وأمواجاً من مهج.
تنفتح اليوم الإمارات على السماء الواسعة، كزهرة اللوتس وهي تفتل بتلاتها، منتصرة على الإحباط، متفائلة بعزيمتها، وإرادتها الصلبة، وقدرة أبنائها على صون المنجز، بكل صرامة، وجسارة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيلا جراند  العين إيلا جراند  العين



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates